أعلن مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم عن تتويج عمر عزيمان، مستشار الملك محمد السادس، بالجائزة الدولية "ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم" في دورتها الثامنة، اعترافا بمساره الحقوقي والفكري والإستراتيجي، وإسهاماته البارزة في دعم قيم السلم والمصالحة والعدالة الانتقالية. وحسب مركز الذاكرة، فإن هذا التتويج يؤكد المكانة المتميزة التي يحظى بها المغرب في مجال العدالة الانتقالية والمصالحة المجتمعية، حيث اعتبرت التجربة المغربية نموذجا رائدا على الصعيد الدولي، لما قدمته من آليات عملية لتجاوز الانتهاكات الماضية وبناء مجتمع أكثر عدالة واستقرارا، مشيدا بالدور الذي اضطلع به عزيمان في تعزيز القيم الإنسانية الكونية، وفي ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، وتوطيد السلم باعتباره أساسا لبناء مجتمعات آمنة ومستقرة. وحسب المركز نفسه، فإن مرتكزات فلسفة جائزة "ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم" تقوم على مجموعة من المبادئ، أبرزها الإيمان بقدرة الثقافة على إشاعة قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، واعتبار التعايش بين الشعوب والثقافات بديلا حضاريا عن الصراع والانقسام، وإبراز الدور المحوري للنخب الفكرية والسياسية في بناء جسور الثقة والتفاهم، واعتماد العدالة الانتقالية مرحلة تاريخية لإرساء المصالحة المجتمعية وإعادة الاعتبار للكرامة الإنسانية. وأبرز المركز أن عزيمان جسد تلك المبادئ عمليا من خلال مساهمته في هندسة تجربة الإنصاف والمصالحة بالمغرب، وفي الدفع بمسار العدالة الانتقالية نحو أفق أرحب يجعل من حقوق الإنسان أساسا للمستقبل. وأشار المركز إلى أن اختيار عزيمان جاء بعد مسار طويل من العطاء الأكاديمي والسياسي والفكري، مبرزا أن مكانته الرفيعة تنبع من أنه أحد أبرز مهندسي العدالة الانتقالية بالمغرب، ومن إسهاماته النوعية في ترسيخ قيم السلم والديمقراطية، مضيفا أن هذا التتويج يكرس صورة المغرب بلدا استطاع أن يقدم نموذجا متفردا في المصالحة الوطنية، مستندا إلى مرجعية إنسانية كونية، تجعل من العدالة مدخلا أساسيا لبناء المستقبل. ومن المرتقب أن يتم تسليم الجائزة، في 15 أكتوبر المقبل بالناظور، خلال فعاليات الدورة الرابعة عشرة من المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة، على أن يتلو الحفل تنظيم ندوة علمية كبرى في اليوم الموالي حول موضوع: "المصالحة والعدالة الانتقالية: التجربة المغربية كنموذج رائد في ترسيخ السلم". وتجدر الإشارة إلى أن الجائزة سبق أن منحت لشخصيات ومؤسسات وازنة عبر العالم، من بينها الزعيم النقابي التونسي حسين العباسي الحاصل على جائزة نوبل للسلام، والرئيس الكولومبي السابق مانويل سانتوس، الحائز بدوره على "نوبل" للسلام، وشخصيات ثقافية وفنية بارزة مثل روجي لويس رودريغيز وعائشة الكار وليليا واش، إلى جانب أسماء حقوقية وسياسية دولية أخرى. خالد العطاوي
تسليمها خلال فعاليات الدورة 14 من المهرجان الدولي للسينما بالناظور يمكنكم مطالعة المقال بعد: الاشتراك أو مجانا بعد مشاهدة فيديو إعلاني يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين
نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.