حروب "تحت الدف" بالبيضاء وإدانة للأمين الإقليمي بطنجة سجلت ارتدادات تنظيمية قوية داخل الأصالة والمعاصرة في بعض المدن الكبرى، قبل الحسم النهائي في أسماء المترشحين لتشريعيات 2026، بسبب الضعف البين للأمناء الجهويين والإقليميين. واهتزت مراكش، نهاية الأسبوع الماضي، على وقع فضيحة مدوية، بطلها اسم بارز في المدينة، يعد من أنشط الأسماء جمعويا، كان مقربا من فاطمة الزهراء المنصوري، إذ تم اعتقاله، وأحيل ملفه على ابتدائية مراكش، وهو الذي اشتهر بتدويناته "النارية"، وسب وقذف الناس، الأمر الذي دفع "بامية" إلى مقاضاته، وتقديم استقالتها من الحزب، الذي لم يحمها من ظلمه وتعسفه، ومن المنتظر أن تتم متابعته بالابتزاز واستغلال النفوذ. ورغم أن العديد من الأصوات "البامية" تحاول القول إن من كان يحميه، هي فاطمة الزهراء المنصوري، فإن العمدة وضعت مسافة بينها وبينه، عندما اعتقل، ولم تفكر لحظة واحدة في التدخل لفائدته، عكس ما يروج في الكواليس. وفي البيضاء، انطلقت حروب "تحت الدف"، بين بعض كبار قادة الحزب، فرضتها اصطفافات جديدة، إذ ارتفع منسوب "الخيانة" والطعن في الظهر، والهدف من كل هذا، البحث عن الفوز بالتزكيات، للترشح في استحقاقات 2026. وفي طنجة، يعرف الحزب جمودا تنظيميا على مستوى فريق المنتخبين، على مشارف نهاية الولاية الانتدابية، وبداية سنة انتخابية يطبعها التشرذم والركود. هذا الواقع التنظيمي، الذي يتحمل فيه الأمين الإقليمي للحزب بطنجة، صاحب أكثر من مهمة، المسؤولية الكاملة، وهو ما يؤكده مستشار من "البام"، في مقاطعة المدينة، الذي وجه رسالة إلى جميع مستشاري حزبه، "فركع فيها الرمانة"، وقال "بصفتي مستشارا بمقاطعة طنجة المدينة، أجد نفسي مضطرا للتساؤل وإياكم حول أسباب غياب روح الفريق، إذ يطغى الشرخ والخلاف بين مستشاري الحزب ومستشاراته دون مبررات واضحة ومعقولة، وغياب أي مبادرة لرئيس الجماعة (الأمين الإقليمي) لرأب الصدع، وإحداث قنوات للحوار تعيد الانسجام، وتحيي روح الفريق، من داخل فريق المنتخبين أو الأمانة الإقليمية للحزب، التي بدورها لم تجتمع إلا في مناسبتين خلال ما يقارب ثلاث سنوات من انتخابها". عبد الله الكوزي