يهدف إلى ترسيخ الفن الساخر جزءا من المشهد الثقافي بالمنطقة أسدل الستار، نهاية الأسبوع الماضي، على فعاليات الدورة السادسة لمهرجان الشرق للضحك، المنظم من قبل جمعية الشباب المتوسطي بالناظور، الذي احتضنته قاعة العروض بمدينة الناظور على مدى يومين. وانطلقت فعاليات العروض الكوميدية الخاصة بهذه الدورة، وسط حضور جماهيري مميز أضفى أجواء من البهجة والتفاعل على هذه التظاهرة الثقافية الهامة. وشهد اليوم الأول من هذه التظاهرة الفنية مشاركة نخبة من الكوميديين المعروفين، حيث استمتع الجمهور بعروض الثنائي مرزوق وميمون، إلى جانب الكوميدي الزبايل، في لوحات ساخرة عكست جوانب من الحياة اليومية بروح فكاهية قريبة من المتلقي. كما أتحف الكوميدي إسماعيل بابويح الحاضرين بإطلالته التي مزجت بين النقد الاجتماعي والفكاهة، فيما قدم الثنائي يوسف حامدي وحسن بنحمو وصلة كوميدية ضاحكة، نالت إعجاب الجمهور وأضفت نكهة خاصة على الأمسية. ويهدف المهرجان الذي أصبح موعدا فنيا قارا لعشاق الفكاهة بالجهة الشرقية، إلى ترسيخ ثقافة الضحك والفن الساخر كجزء من المشهد الثقافي بالمنطقة، إضافة إلى إتاحة الفرصة أمام الكوميديين المحليين والوطنيين للتألق أمام جمهور واسع. وافتتحت فعاليات الدورة السادسة لمهرجان الشرق للضحك بالناظور، بتنظيم ندوة فكرية حملت عنوان "المهرجانات وأثرها في تعزيز السياحة"، شارك فيها المندوب الإقليمي للسياحة بالناظور والدريوش سعيد الظريف، ورئيس جمعية سيكوديل صلاح العبوضي، والفاعل المدني حكيم شملال، فيما أدار النقاش الإعلامي والأستاذ بغداد الصامبو. وتميزت الندوة بأنها سجلت لأول مرة في تاريخ المهرجان على شكل بودكاست، في تجربة غير مسبوقة بالمشهد الثقافي المحلي، حيث أشرف طاقم تصوير محترف مجهز بأحدث الوسائل التقنية على عملية التوثيق. وعرف اليوم الختامي، مشاركة نخبة من الكوميديين، حيث قدم الفنان طارق بدير عرضا فكاهيا راقيا، زاوج فيه بين السخرية واللمسة الاجتماعية، بأسلوب أثار إعجاب الحاضرين، فيما ألهب الثنائي مراد ميموني وهيام لمسيسي الأجواء، من خلال فقرات فكاهية تميزت بالانسجام والتفاعل المباشر مع الجمهور، ليشكلا معا لوحة كوميدية نالت تصفيقات حارة. أما الكوميدي سين حمزة فقد نجح بأسلوبه المتميز في جعل القاعة تعيش لحظات من الضحك المتواصل، مقدما مادة فنية اعتمدت على خفة الروح والبساطة. ورسخ المهرجان، مكانته للاحتفاء بالكوميديا المغربية وإبراز طاقات شابة وواعدة، إلى جانب استقطاب أسماء بارزة في الساحة الفنية. كما ساهمت هذه التظاهرة في خلق حركية ثقافية بمدينة الناظور، وجعلها وجهة لعشاق الفكاهة، بما يعكس الدور الذي تلعبه الفنون في نشر قيم الفرح والتفاؤل. جمال الفكيكي (الحسيمة)