ولاءات حزبية في توزيع مشاريع بنية تحتية ممولة بسلفات فجرت شكايات أعضاء مجالس منتخبة، موجهة إلى وزير الداخلية، فضيحة حملات انتخابية سابقة لأوانها ممولة من المال العام بقروض من صندوق التجهيز الجماعي بالملايير ترهن مستقبل جماعات ترابية، خلال الولايات الانتخابية المقبلة. وطالب المشتكون من مصالح الإدارة الترابية بضرورة تشديد الرقابة الإدارية على طريقة صرف الاعتمادات المالية المخصصة لنفقات التجهيز بالجماعات، في ظل تسريبات عن استغلال قرب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في تجهيز طرق وتأهيل بنيات تحتية بمنطق ولاء انتخابي لا يتردد أصحابه في إقصاء المناطق، التي يمثلها مستشارون ينتمون لفرق أحزاب المعارضة. وكشفت مصادر "الصباح" توصل عمال أقاليم بمراسلات مستشارين تم توجيه نسخ منها إلى وزير الداخلية تكشف ملابسات إقصاء دوائر بعينها من مشاريع التجهيز، مسجلة حدوث تغييرات جذرية في خارطة تنزيل أوراشها بشكل يخالف الصيغ التي تمت بها المصادقة خلال دورات عادية سابقة. ونبه أصحاب الشكايات المذكورة إلى أن أغلب المشاريع الموزعة بحسابات حزبية مولت بسلفات طويلة الأمد، ينتظر أن تثقل كاهل الجماعات الترابية بديون من صندوق التجهيز الجماعي. ولم يتردد مستشارون في اتهام مكاتب مجالسهم باستغلال مال عام مستخلص من قطاعات وزارية لتوظيفه في حملات دعائية، مطالبين بفتح تحقيقات من قبل سلطة الوصاية ورفع تقارير للجهة المانحة، حتى يتسنى ترتيب المسؤوليات، خاصة بعد الاختلالات التي كشفتها أبحاث إدارية بشأن الوضعية المالية والائتمانية لبعض الجماعات الترابية، إذ شددت على ضرورة الإسراع في تصحيح مساطر ومعايير توجيه عمليات الدعم والتمويل، خاصة ما يتعلق بالقروض الواردة من صندوق التجهيز الجماعي، أو حصص الضريبة على القيمة المضافة المحولة إلى الجماعات. وحلت لجان من وزارة الداخلية، بجماعات استفادت أغلبها من قروض صندوق التجهيز الجماعي لإنجاز مشاريع تنموية، من قبيل تقوية شبكة الصرف الصحي وتهيئة الشوارع والطرقات والساحات العمومية والمناطق الخضراء، وفتح وبناء الطرق المهيكلة، وردم شبكة الكهرباء وتشييد وتجهيز المراكز الاجتماعية والثقافية والرياضية، لكن تأخرت أجندة تنزيلها. ياسين قُطيب