150 شابا يشاركون في ورشات للتكوين في مجالات الفن والثقافة نظمت جمعية الشعلة للتربية والثقافة، في الآونة الأخيرة، بالمركز الوطني للتخييم العاليا بالمحمدية، الجامعة الوطنية للشباب تحت شعار "من أجل شباب مؤمن بقيم المواطنة والتطوع". وجاء تنظيم الجامعة في إطار استمرار الجمعية في مشروعها الشبابي الرامي إلى ترسيخ الحوار وتبادل الآراء، وفتح المجال أمام الشباب للاندماج تنظيرا وممارسة، باعتبارها رافعة للتنمية وأساسا لبناء مجتمع العدالة والمساواة. واستقبلت الجامعة نحو 150 شابا شاركوا في فضاءات للحوار تناولت قضايا الإعلام وحقوق الإنسان والديمقراطية، إضافة إلى مواضيع ثقافية وإبداعية. وخلصت هذه النقاشات إلى توصيات سيتم تجميعها في مذكرة شبابية سترفعها الجمعية إلى الجهات المختصة. وركز برنامج التكوين على التدريب الميداني، من أجل تمكين الشباب من مهارات عملية تؤهلهم للتدخل الناجع في خدمة المجتمع، وهدفت الورشات إلى تعزيز القدرات القيادية وتبني مقاربات حديثة في التأطير، بما يضمن إنتاج عمل ثقافي وتربوي مواكب للتحولات. وافتتحت الجامعة بدروس تفاعلية ألقاها رئيس الجمعية سعيد العزوزي، الذي دعا الشباب لتحمل مسؤولياتهم والانخراط في مشروع تطوعي يقوم على قيم المواطنة، كما ربط بين تاريخ الجمعية الحافل بالإنجازات وبين شعار هذه الدورة، مؤكدا أن خدمة قضايا الطفولة والشباب تشكل جوهر تدخلات الجمعية. وشارك الرئيس المؤسس للجمعية عبد المقصود الراشدي بمحاضرة حول "السؤال الثقافي والشباب"، شدد فيها على ضرورة بلورة خريطة طريق ثقافية تستجيب للتحولات المجتمعية والكونية، مؤكدا أن إشراك الشباب في مشروع الديمقراطية والحداثة لا يمكن أن يتحقق إلا بإصلاح قضايا التعليم والصحة والانفتاح على المعرفة المتنوعة. كما تميزت الجامعة بمداخلات نوعية، أبرزها لقاء الإعلامي زكرياء آيت عبد المجيد حول تحديات الإعلام الجديد وتأثيره على الشباب، وورشة حقوقية أطرها عضو المجلس الجهوي لحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة مصطفى الحويدك، الذي ناقش مبادئ حقوق الإنسان وسؤال الهوية والقيم. خالد العطاوي وفي الجانب التطبيقي، استفاد الشباب من ورشات في التنمية الذاتية والموسيقى والمسرح والتعبير الجسدي، فيما أطر الفنان عبد الحق الزهري ورشة المسرح، وقاد إدريس أوداداس ورشة الموسيقى، حيث اشتغل المشاركون على إعداد أعمال مسرحية وفقرات غنائية قدمت في السهرة الختامية. وخلصت التجربة إلى عدة خلاصات، أهمها تأكيد أهمية معالجة حاجيات الشباب والفئات المهمشة، وإبراز قدرة الجمعية على وضع خطط استباقية لقضايا الشباب، وإثبات أن التنمية الديمقراطية والمستدامة تمر عبر تأهيل العنصر البشري، ونفي الأحكام المسبقة حول لامبالاة الشباب، والتأكيد على أن التأطير الجيد يفرز طاقات فاعلة.