إيقاف شابة تستهدف المعطيات البنكية للمواطنين عبر وسائط متطورة فككت عناصر الشرطة القضائية بطنجة نشاط شبكة إجرامية تستهدف المعطيات البنكية للمواطنين، عبر وسائط رقمية، وتمكنت، الجمعة الماضي، من إيقاف شابة في مقتبل العمر، كشفت الأبحاث أنها إحدى الحلقات المحورية لشبكة متخصصة في النصب والاحتيال الإلكتروني. وأفاد مصدر أمني أن الأبحاث القضائية، التي باشرتها فرقة الشرطة القضائية بطنجة بتنسيق مع نظيرتها بوجدة، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مكنت من تحديد هوية المشتبه فيها وضبطها داخل المدينة، متلبسة بحيازة مبالغ مالية بالدرهم والأورو، يرجح أنها من عائدات هذه الأنشطة الإجرامية. وخلال عملية التفتيش المنجزة بشقتها، حجزت المصالح الأمنية أربعة حواسيب وهواتف محمولة، إضافة إلى وحدات لتخزين المعطيات الرقمية، يعتقد أنها تضم آثارا تقنية لعمليات اختراق وتحويل غير مشروع لمبالغ مالية من حسابات ضحايا، تم تمريرها عبر سلسلة من الحسابات البنكية قبل سحبها من قبل وسطاء يعملون لحساب الشبكة. وأوضح المصدر أن الأسلوب الإجرامي المعتمد يقوم على استغلال الثغرات الإلكترونية لاستدراج الضحايا وتعريضهم لعمليات نصب محكمة، ما ألحق أضرارا بعدد من المؤسسات البنكية وزبنائها، وأثار مخاوف من تنامي هذا النوع من الجرائم التي تستهدف المعطيات المالية الحساسة، إذ مازالت التحقيقات الأمنية متواصلة مع المشتبه فيها، التي وضعت تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث معها وتحديد باقي الامتدادات المفترضة لهذه الشبكة، وإيقاف المتورطين الآخرين لتقديمهم أمام العدالة. وينتظر إحالة المشتبه فيها على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، لتكييف التهم الثقيلة المنسوبة إليها، وتتعلق بـ "النصب والاحتيال والمس بنظم المعالجة الإلكترونية للمعطيات البنكية"، وهي أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي بموجب الفصل 540 وما يليه، والفصل 606/3 وما بعده، بعقوبات قد تصل إلى خمس سنوات حبسا نافذا وغرامات مالية كبيرة. يذكر أن طنجة شهدت، في السنوات الأخيرة، تفكيك شبكات مماثلة، تورط فيها عدد من المشتبه فيهم من بينهم أجانب، استغلوا بدورهم الوسائط المعلوماتية لسرقة المعطيات البنكية واستعمالها في تنفيذ عمليات نصب معقدة، وهو ما جعل المدينة في صدارة الاهتمام الأمني لمواجهة هذا النوع من الجرائم الإلكترونية المتنامية. المختار الرمشي (طنجة)