خلف إصابة رئيس دائرة وأمنيين واعتقال 14 قاصرا من بينهم فتاة عاشت المصالح الأمنية بمنطقة مولاي رشيد بالبيضاء، أول أمس (الخميس) لحظات عصيبة خلال تدخلها لوقف حالة من الفوضى وأعمال شغب تسبب فيها قاصرون، بعد أن وجدت عناصرها نفسها في مواجهات استعملت فيها الحجارة والشهب النارية، من بينها صواريخ "الفيزي"، قبل أن تنجح في السيطرة على الوضع، وإيقاف 14 متورطا من بينهم فتاة. وافدات مصادر "الصباح"، أن تلك المواجهة غير المتوقعة، والتي شهدها حي المسير 2، والمعروف بالمنطقة بـ"حمارة"، خلفت إصابة رئيس دائرة أمنية بالمنطقة، إضافة إلى عناصر أمنية أخرى، إذ تم نقل الجميع إلى المستعجلات لتلقي الإسعافات، مبرزة أن القاصرين أبدوا عدوانية مفرطة ضد العناصر الأمنية لما تدخلت لاستثباب الأمن. وخلال المواجهة، شرع جانحون في رشق العناصر الأمنية بالحجارة لحظة وصولها لفرض الأمن، قبل أن تتطور الأمر بشكل خطير عندما شرع بعضهم في استعمال الشهب النارية وصواريخ "الفيزي" بشكل عدواني ومتعمد، رغم خطورتها واحتمال أن تكلف الضحية حياته، كما حدث في أحداث سابقة بالبيضاء. وبدأت تفاصيل هذه الاحداث، لما تم إشعار المصالح الأمنية بالمنطقة بأعمال شغب وتخريب للممتلكات العامة والخاصة بحي المسيرة 2، من قبل عدد من القاصرين. في البداية تدخلت فرقة للدراجين والأمن العمومي، قبل أن تتعقد الأمور بسبب تزايد أعمال الفوضى والشغب، لتنتقل مختلف الفرق الأمنية وعناصر الاستعلامات إلى المكان لفرض النظام والأمن. وفي الوقت الذي اعتقد فيه مسؤولو الأمن أن التعزيزات الأمنية ستدفع القاصرين إلى الفرار، حدث العكس، إذ وجدوا أنفسهم في مواجهة غير متوقعة معهم، بدأها القاصرون برشق رجال الأمن بالحجارة، قبل أن يتعقد الوضع باستعمال صواريخ "الفيزي"، ما خلف إصابة رئيس دائرة أمنية وعناصر أمنية، وبعدها فر المعتدون صوب وجهات مختلفة. وبتنسيق مع النيابة العامة، صدرت تعليمات صارمة باعتقال المتورطين، إذ راهنت عناصر الشرطة على كاميرات المراقبة بالشارع والمحلات التجارية، وبعد الاطلاع على تسجيلاتها تم تحديد هويات العديد من المشتبه فيهم، لتنطلق حملة اعتقالات واسعة، أسفرت عن إيقاف 14 ممن شاركوا في الاعتداء من بينهم فتاة قاصر، إذ تمت إحالتهم على مقر المنطقة الأمنية مولاي رشيد لتعميق البحث معهم، حول الأعمال الإجرامية المرتكبة في حق المواطنين ورجال الأمن. وشددت المصادر أن المصالح الأمنية، مازالت تشرف على حملات أمنية لإيقاف باقي المتهمين، سواء من ظهروا في تسجيلات كاميرات المراقبة أو من ذكرت أسماؤهم في اعترافات الموقوفين، الذين من المحتمل أن يحال عدد منهم على النيابة العامة بتهم ثقيلة، منها إهانة رجال الأمن والاعتداء عليهم أثناء مزاولة مهامهم. مصطفى لطفي