"ميثاق أخلاقي" يمنع المتورطين في الفساد من الترشح تتشبث قيادة الأصالة والمعاصرة، التي رافعت عن النقط الواردة في المذكرة المرفوعة إلى وزارة الداخلية، في لقائها مع كبار مسؤوليها، ضمن سلسلة الحوارات، التي تجرى مع الأحزاب، بإضافة 55 مقعدا برلمانيا في تشريعيات 2026، ورفع عدد أعضاء مجلس النواب إلى 450 مقعدا، بدل 395 حاليا. ويسعى "البام"، من خلال المقترح، إلى دعم التمثيلية السياسية للنساء داخل المؤسسة التشريعية، وهو المطلب نفسه، الذي يدافع عنه حزب الاستقلال، مع اختلاف في عدد المقاعد، إذ طالب حزب "الميزان" في لقائه مع وزير الداخلية، بتعزيز تمثيلية النساء في مجلس النواب، مؤكدا ضرورة ضمان تمثيل الثلث داخل المؤسسة التشريعية، من خلال اعتماد آليتين رئيسيتين: أولاهما زيادة 30 مقعدا ضمن اللوائح الجهوية، والثانية توفير تحفيزات من الدولة للأحزاب التي تقدم نساء في اللوائح أو الدوائر المحلية، تشجيعا لها على ترشيح العنصر النسوي. وإذا كانت الأحزاب "الكبرى" قد اختلفت حول الرفع من عدد أعضاء مجلس النواب، بين مؤيد ومعارض، فإن جلها اتفق على إبرام "ميثاق أخلاقي" بينها، ينص على عدم تزكية المرشحين المتورطين في قضايا فساد، معتبرة أن الغاية الأساسية من هذا المقترح توجيه رسالة للمواطن مفادها أن الأحزاب السياسية لا تعترض على تخليق الحياة السياسية والبرلمانية. ووفق ما تسرب من معلومات، فإن المذكرة التي تقدم بها حزب "التراكتور"، ضمت مجموعة من المقترحات، على رأسها وضع ميثاق أخلاقي بين الأحزاب المشاركة في العملية الانتخابية، لضمان تخليق الممارستين الانتخابية والسياسية، خصوصا أن الحزب عانى كثيرا مع وجوه انتخابية توجد اليوم في السجن، لم يكن يعلم أنها تتاجر في "الممنوعات"، أو أن يدها ستقترب من المال العام. ولإعطاء عملية "التخليق" قيمة كبرى، اقترح "البام" تشديد العقوبات على التزوير والتدليس في العملية الانتخابية، إلى جانب مقتضيات أخرى تهم تدبيرها. ولم يتخلف حزب العدالة والتنمية عن المطالبة، بدوره، باعتماد ميثاق شرف ملزم لمختلف الهيآت السياسية، يقضي بعدم تزكية الكائنات الانتخابية الفاسدة. وهناك من الأحزاب ما اقترح تمكين القضاء من صلاحيات أوسع لمراقبة العملية الانتخابية، وتخصيص خط مباشر للتبليغ عن المخالفات، كما اقترح منح المفوضين القضائيين إمكانية معاينة المخالفات بطلب من وكلاء اللوائح، تماما كما هو شأن العدالة والتنمية. عبد الله الكوزي