تستغل في استقطاب زبناء لمصحات خاصة مقابل عمولة أثارت قافلة طبية نظمت بالبيضاء، جدلا كبيرا، بعد أن وجه لها جمعويون أصابع الاتهام بأنها واجهة للنصب على مشروع التغطية الصحية، الذي خصصته الدولة للمواطنين، سيما الفئات المعوزة، باستغلال هذه المبادرة لاستقطاب "زبناء" لمصحات خاصة مقابل عمولة. وفضحت تسجيلات صوتية تتوفر "الصباح" على عدد منها، الأهداف "الحقيقية" للقافلة الطبية، عندما استغرب مواطنون، غير مستفيدين من التغطية الصحية، من ظروف استقبالهم غير "الإنساني" من قبل منظمي القافلة الطبية وتهميشهم، وكيف يتم التخلص منهم بطريقة مهينة دون تقديم أي تفسيرات أو توضيحات. وسردت شابة في تسجيل صوتي كيف رافقت والدها المريض إلى المكان المخصص للقافلة الطبية، على أساس أن يستفيد من العلاج والفحص الطبي المجاني، فبعد ساعات عادت خائبة، مع إحساس بالمرارة بعد أن تم إهمالهما وتهميشهما، دون أن تدري السبب. وتحدثت مصادر جمعوية أن بعض المستفيدين من القافلة الطبية، تم استغلالهم بطريقة احترافية، إذ استقطبوا للقافلة على أساس الاستفادة من علاج مجاني، خصوصا الذين يعانون أمراضا مستعصية، فتم إنجاز ملفات طبية لهم، أرسلت إلى مصحات خاصة، فاستغلت للحصول عل تعويضات العلاج دون علمهم واتفاق معهم على الأمر. وقال المصادر نفسها، أن مشرفين على القافلة استعانوا بطبيب، قدم للمواطنين أنه من سيتولى مهمة تشخيص الأمراض، وأن أول سؤال يواجه به المستفيدون من القافلة توفرهم على التغطية الصحية، وفي حال كان العكس يتم إسقاطهم من لائحة العلاج وتهميشهم بطريقة متعمدة، إلى حين مغادرتهم المكان مكرهين، وفي حال تبين أنهم مشمولون بالتغطية الصحية، يتم إعداد ملف صحي لهم، يتضمن معلومات عنهم وأرقام هواتفهم المحمولة، قبل منحهم ورقة للالتحاق بمصحة خاصة، تحت حجة أنهم في حاجة إلى فحوص وتشخيصات طبية مستعجلة، سيما إذا كانوا يعانون أمراضا مستعصية، مثل القلب والسكر وضغط الدم. وأكد جمعويون أن بعض المرضى وقعوا في الفخ، إذ توجهوا صوب المصحة المعنية لإتمام العلاج، على أساس أنه مجاني وامتداد لنشاط القافلة الطبية، ليكتشف في ما بعد أن المصحة استخلصت تكاليف العلاج من المؤسسات المعنية بهذا المشروع الاجتماعي المهم. مصطفى لطفي