المتهم كان في حالة هيجان وطعن شرطيا في ذراعه بسكين لقي جانح في عقده الرابع مصرعه بسلا، أول أمس (الأربعاء)، بعد إصابته برصاص رجال الأمن، بعد مواجهة عنيفة، اضطرت إثرها فرقة التدخل إلى إطلاق ثماني رصاصات، لم تثن الجانح عن مواصلة عدوانيته تجاه الأمنيين، باستعمال سلاح أبيض، قبل أن يصاب برصاصتين، استقرت إحداهما في أطرافه العليا. وعلمت "الصباح" أن عناصر الفرقة الحضرية للشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية العيايدة، كانت تقوم بحملة أمنية بمنطقة "الضاية"، حين تلقت برقية من قاعة المواصلات بالمنطقة الأمنية، تفيد أن شخصا بقطاع الألفة بالقرب من حمام 20 غشت، في وضعية غير طبيعية، وفي حالة تخدير متقدمة، ويحدث الفوضى بالشارع العام. ولما تدخل أفراد الدورية، من أجل إيقاف المشتبه فيه وهو من ذوي السوابق القضائية العديدة، رفض الامتثال، وواجههم بمقاومة عنيفة بسلاح أبيض من الحجم الكبير، إذ عرض شرطيا لاعتداء في ذراعه. واضطر مفتش الشرطة من عناصر الدورية، لاستعمال السلاح الوظيفي وإطلاق ثمانية عيارات نارية، ستة منها تحذيرية قبل إصابة المشتبه فيه، الذي وافته المنية بعد نقله للمستشفى الإقليمي مولاي عبد الله. واستنفرت الواقعة مختلف المصالح الأمنية بالمدينة، إذ حلت بحي النهضة، الذي كان مسرحا للمواجهة بين الفرق الأمنية والجانح (من مواليد 1985)، للقيام بأبحاث ميدانية وتحريات دقيقة واستجماع كل ما من شأنه أن يفيد في البحث، والوقوف على ظروف إطلاق النار وإعداد تقرير مفصل حول الواقعة، لرفعه إلى المديرية العامة للأمن الوطني. وتم إيداع جثة الهالك مستودع الأموات، رهن إشارة التشريح الطبي، في الوقت الذي فتحت فيه المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بسلا، بحثا تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، ولتحديد جميع الأفعال الإجرامية التي تورط فيها الجانح قبل وفاته. عبد الرحيم ذوالفقار