يجب ما سبقه من برامج وينكب على مشاريع من الجيل الجديد ذات أثر مباشر تستعد البيضاء الكبرى، التي تضم عمالات البيضاء والمحمدية والنواصر ومديونة وجزءا من إقليم بنسليمان، لدخول مرحلة جديدة من مسارها التنموي مع اقتراب نهاية 2025، إذ تتحدث مصادر مطلعة عن اقتراب إطلاق مخطط تنموي يمتد إلى غاية 2029، مستمد من خلاصات مشاورات الجيل الجديد من المشاريع. وحسب المصادر نفسها، التي تحدثت لـ"الصباح"، يواكب المخطط المرتقب، سياقا محليا وجهويا يتسم بارتفاع الانتظارات الاجتماعية وضرورة إيجاد حلول عملية وسريعة لمواجهة التحديات المتراكمة، من الفترات السابقة، من بينها استمرار أزمة منظومة النقل والتنقلات ومعضلة السكن غير اللائق وضعف في البنيات التحتية في الضواحي والضغط المتزايد على المرافق الصحية والتعليمية. وتشير المعطيات الأولية، أن المخطط سيعتمد على تعبئة ملايير الدراهم، بفضل مساهمة مختلف الشركاء، من قطاعات حكومية ومؤسسات بنكية وقطاع خاص ومجالس ترابية وصناديق وطنية، إذ يعكس هذا التنوع في التمويل، حسب المصادر ذاتها، الرغبة في تجاوز الأعطاب التي أعاقت عددا من المشاريع السابقة، خاصة ما يتعلق بمحدودية الموارد، أو ضعف التنسيق بين المؤسسات والحكامة. ومن المقرر أن يغطي مخطط التنمية الجديد 2025/2029، برامج متنوعة تشمل تعزيز البنية التحتية وتطوير شبكة النقل العمومي لتخفيف الضغط عن حركة السير، وتجهيز مستشفيات جديدة وبناء مؤسسات تعليمية تستجيب للطلب المتزايد على التمدرس، كما يتضمن مشاريع لإعادة إسكان قاطني دور الصفيح، وإطلاق برامج بيئية تعزز المساحات الخضراء وتحسن الإطار المعيشي، فضلا عن تشييد مراكز ثقافية ومركبات رياضية في الأحياء لتمكين السكان من خدمات قريبة. على المستوى الاقتصادي، يضع المخطط تركيزا خاصا على دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، بوصفها رافعة لتوفير فرص الشغل، ما ينسجم مع روح التوجيهات الملكية في خطاب العرش، الذي حث على تجاوز المقاربة التقليدية السابقة، ووضع برامج بنفس تنموي مختلف. وعلى خلاف المخططات السابقة التي طبعتها مظاهر البطء والتأجيل، يراهن هذا المشروع على اعتماد حكامة صارمة، قائمة على الشفافية والتتبع المستمر لوتيرة الإنجاز، إذ أكدت المصادر أن الهدف الأساسي إحداث أثر مباشر وملموس خلال فترة زمنية قصيرة، بما يسمح لجميع مناطق البيضاء الكبرى بالاستفادة المتوازنة من برامج التنمية في إطار العدالة المجالية. يوسف الساكت