ادعت اختطافها وأودعت السجن رفقة عشيقين والبحث جار مع ثلاثة في تطورات مثيرة لقضية تبليغ امرأة متزوجة عن تعرضها للاختطاف والاحتجاز والاغتصاب والتعذيب، واتهامها لدركيين بالتقاعس في أداء مهامهم، وخروجها لوسائل الإعلام لإيصال صوتها لأعلى المسؤولين، أمر وكيل الملك لدى ابتدائية تمارة، مساء أول أمس (الاثنين)، بإيداعها رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن "العرجات 1"، وإيداع اثنين من عشاقها قيد الحبس بسجن "العرجات 2"، فيما يستمر البحث مع ثلاثة آخرين. وأفضت التحقيقات إلى تورط المتزوجة في جرائم الخيانة الزوجية، وإهانة رجال القوة العمومية، عن طريق التبليغ بجريمة تعلم بعدم حدوثها، وصنع أدلة لاختلاق جريمة، أما العشيقان فيواجهان جرائم المشاركة في الخيانة الزوجية، ويستمر البحث مع الثلاثة، بعد ضبط محادثات ساخنة لها معهم. واختلقت المتزوجة، قبل أسبوع، واقعة اختطافها على يد ثلاثة أشخاص، ضمنهم منقبة، حينما كانت عائدة من مختبر تحاليل بمستشفى السويسي، مشيرة إلى أن الجناة حملوها على متن سيارة، ولم تعرف المكان، وأن المنقبة أشرفت على تعذيبها وقص شعرها وتعريضها لمختلف أنواع الإهانة، مؤكدة أن شقيقتها توصلت، في اليوم الأول، من الاختطاف برسائل عبر "واتساب" أخبرتها فيها المنقبة بأن شقيقتها تعرضت لحادثة سير، وبأنها تتلقى العلاج ولا خوف عليها. وعاشت الأسرة ساعات في الجحيم، سيما الأبناء الثلاثة الصغار، بعد شيوع خبر الاختطاف، وهرع الزوج إلى مقر المركز الترابي للدرك الملكي بمرس الخير، وبلغ باختفاء لفائدة العائلة، وبعدها حضرت شقيقتها لتبليغ الضابطة القضائية بالرسائل النصية والتهديدات الصادرة عن مجهولة، قبل أن تتوصل برسالة نصية مفادها أن المختطفة مرمية بغابة ضواحي تمارة، في وضع نفسي سيئ، ونقلت فورا إلى المستشفى الجامعي بالرباط، ثم إلى مستشفى الأمراض العقلية والنفسية. وبعد رصد رقم النداء الخاص بالمتزوجة، والذي أكد أنها كانت بمحطة الحافلات بالرباط، وبعد مراجعة كاميرات المحطة، تبين ركوبها سيارة بمحض إرادتها، مع شخص، لتتعقب عناصر البحث السيارة، وبعد مرور أيام، جرى كشف السيناريو المحبوك. وأثناء استقدام العشيق الثاني من صخور الرحامنة، سقط الأول بحد السوالم، ثم ثالث بأكادير، ليتضح أنها مارست الجنس مع الأول والثاني، أما الثالث، فباشرت معه محادثات ساخنة فقط، ويجري البحث مع اثنين آخرين، بعد العثور على صور وفيديوهات جنسية بهاتفها على صلة بهم. وخلصت التحقيقات إلى اعترافات تلقائية بالجرائم المقترفة، كما خلص البحث إلى أن الزوجة تعاني حرمانا عاطفيا وجنسيا وماديا، دفعها إلى الولوج لمواقع الدردشة واصطياد الشباب الوسيمين، والحديث معهم، دون إخبارهم بأنها متزوجة. وأسر مصدر "الصباح" أن النيابة العامة يحتمل أن تعتبر الشباب الثلاثة، الذين باشروا محادثات ساخنة معها، بمثابة مصرحين بدل متهمين، بحكم أنهم لم يلتقوا بها، ولم يمارسوا الجنس معها، عكس المتهمين الموقوفين بالسوالم والرحامنة. عبد الحليم لعريبي