قيادة "الميزان" ترفع من منسوب المواجهة وتختار جيلا جديدا من المترشحين حذر نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، الحلفاء والخصوم، من الاستمرار في محاولات "تشويه" صورة حزبه، قبل حلول موعد انتخابات 2026. وقبل الدخول البرلماني والسياسي، بشكل فعلي، اختار الرجل الأول في حزب "الميزان" توجيه رسائل تحذير، تدعو من يسيء إلى "سمعة" الحزب، إلى الكف عن ذلك، رافعا شعار المواجهة السياسية، والإصرار على الدفاع عن حضور حزبه في المشهد الحزبي الوطني. وتسعى جهات، من داخل التحالف الحكومي وخارجه، إلى إضعاف الحضور التنظيمي والانتخابي لحزب الاستقلال، بزرع وترويج شائعات، تستهدف بعض قادة الحزب ووزرائه، وتشويه مبادراته. ويزعم بركة أن حزبه بات عرضة لـ "هجمات شعواء" تحاول تبخيس عمل وزرائه داخل الحكومة، والتشويش على برامج الحزب ذات الطابع المجتمعي، وعلى رأسها برنامج "2025 سنة التطوع"، الذي يرى فيه حزب الاستقلال رافعة لتعزيز قيم التضامن والانتماء. واستبعدت مصادر "استقلالية"، تحدثت إلى "الصباح"، أن تكون بعض الأنشطة التي انخرط فيها الحزب ووزراؤه لها علاقة بالحملات الانتخابية السابقة لأوانها، أو تأويلها في الاتجاه نفسه. وقالت المصادر نفسها إن قيادة الحزب تدرك جيدا خلفيات وأسباب "الحرب الباردة"، التي تشن على حزب الاستقلال، الأمر الذي عجل بدعوة الأمين العام مناضلي الحزب وتنظيماته المهنية والموازية والروابط، إلى التحلي بالمسؤولية، والابتعاد عن الانجرار وراء نقاشات فارغة، أو السقوط في فخ الأخبار الزائفة، التي تنشر عبر المنصات الرقمية، مؤكدا أن صورة الحزب ليست ملكا لفرد أو قيادة، بل رصيد جماعي يتطلب الحماية، معتبرا أن الرد الأمثل هو "المضي في تفعيل برامج التطوع، والاقتراب أكثر من هموم المجتمع، باعتبارها صمام أمان يحمي تماسك الوطن". وتراهن قيادة الحزب وقواعده وروابطه على احتلال المركز الأول في انتخابات 2026، التي باتت على الأبواب، وقيادة حكومة "المونديال"، إذ شرعت لجنة الانتخابات مبكرا في تحديد واختيار أسماء المترشحات والمترشحين في الدوائر الانتخابية، وقياس مدى جاهزيتهم، وحظوظهم في الظفر بمقعد برلماني. وينتظر أن تفاجئ قيادة حزب "الميزان" الجميع بمترشحين جدد، ضمنهم القادمون من أحزاب حليفة، ويملكون حظوظا كبيرة للفوز بمقاعد برلمانية، فضلا عن تصعيد أطر شابة من الحزب وتزكيتها، إذ ينتظر أن تجد مساعدة من قبل "ديناصورات انتخابية"، سيطلب منها عدم الترشح وتقديم "يد العون" للجيل الجديد من المترشحين الاستقلاليين. وتتجه قيادة حزب الاستقلال إلى تغطية جميع الدوائر الانتخابية، وعينها على احتلال المركز الأول، مستغلة "الصراع القوي" بين الحليفين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة. ويسعى "البام"، بدوره، شأنه شأن التجمع الوطني للأحرار، إلى احتلال المركز الأول في استحقاقات 2026، ما يعني أن رئاسة الحكومة المقبلة، لن تخرج عن أحزاب التحالف الحكومي الحالي. عبد الله الكوزي