الدورة الأولى تحتفي بـ "الكرعة الدكالية" تحتضن الجديدة، في الفترة الممتدة ما بين 21 و23 نونبر 2025، فعاليات الدورة الأولى لـ"مهرجان اليقطين"، الذي تنظمه مؤسسة مازغان للثقافة والإعلام، بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين. ويأتي تنظيم هذا الحدث، المنعقد تحت شعار "يقطينة دكالة... تراث فلاحي وذاكرة غذائية"، في سياق الجهود الرامية إلى تثمين المنتوجات الفلاحية المحلية، وإبراز مكانة اليقطين، باعتباره منتوجا غذائيا وصحيا مميزا تزخر به المنطقة. كما يهدف المهرجان إلى المساهمة في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية والثقافية بمدينة الجديدة، وتحفيز الفلاحين والتعاونيات العاملة في مجال إنتاج وتسويق مشتقات اليقطين. وتتضمن برمجة الدورة الأولى أنشطة متنوعة تمتد على مدى ثلاثة أيام، تشمل أروقة لعرض منتجات اليقطين ومشتقاته، وندوة علمية تسلط الضوء على قيمته الغذائية والصحية، إلى جانب مسابقات وورشات للأطفال، وعروض في فن الطبخ، فضلا عن سهرة فنية متميزة من التراث الدكالي. ويراهن المنظمون على جعل المهرجان وجهة عائلية بامتياز، من خلال أنشطة ترفيهية وتحسيسية للناشئة، مع فتح المجال أمام التعاونيات والجمعيات والمقاولات المحلية لعرض منتجاتها وإبراز مهاراتها. كما يشكل المهرجان فرصة لتشجيع الصناعات الغذائية التقليدية المشتقة من اليقطين وخلق دينامية اقتصادية وثقافية بالمنطقة. وتعد "الكرعة الدكالية"، أو ما يُعرف باليقطينة المحلية، واحدة من أبرز المنتوجات الفلاحية التي تميز منطقة دكالة، حيث ارتبطت بذاكرة المطبخ المغربي وخصوصاً الأطباق الشعبية التقليدية. هذه النبتة الموسمية لا تقتصر على قيمتها الغذائية فحسب، بل تحمل في طياتها إرثاً زراعياً محلياً تناقلته الأجيال عبر مزارعي المنطقة. وتشتهر "الكرعة الدكالية" بحجمها الكبير ولونها الأخضر المائل إلى الصفرة، فضلاً عن طعمها الحلو نسبياً ونعومة أليافها، ما يجعلها مكوناً أساسياً في أطباق مغربية أهمها "الكسكس المغربي" أو حتى في تحضير أنواع "الشوربة" والحساء. من الناحية الصحية، تُعتبر هذه الخضرة غنية بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة، ما يمنحها قيمة غذائية مهمة ويجعلها جزءاً من النظام الغذائي الصحي الذي ينصح به الأطباء وخبراء التغذية. كما أن اعتماد الفلاحين على الطرق الطبيعية في زراعتها يمنحها طابعاً عضوياً ويزيد من جودتها وسمعتها في الأسواق. من جهته أكد بوشعيب نفساوي، رئيس مؤسسة مازغان للثقافة والإعلام، أن هذا المهرجان يشكل محطة لإبراز ما تزخر به دكالة من خيرات طبيعية ومنتجات فلاحية ذات جودة عالية، مبرزا أن الهدف هو جعله موعدا سنويا قارا يعزز الهوية الفلاحية والثقافية للمنطقة. كما شدد على أن المهرجان لا يقتصر على البعد الاحتفالي، بل يسعى إلى دعم التنمية المحلية عبر تشجيع التعاونيات الفلاحية والحرفية، وفتح آفاق جديدة لتسويق منتجاتها محليا ودوليا، بما يجعل من هذا الحدث منصة لتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمنطقة. أحمد سكاب (الجديدة)