وزير الداخلية يرفض الإفتاء في الترحال والإعارة السياسية رفض عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الإفتاء في قضايا سياسية مثيرة للجدل، من قبيل الترحال، والإعارة السياسية، أثناء استقباله زعماء الأحزاب وقادتها، في اجتماعات ماراثونية في الرباط، لمناقشة ما تضمنته مذكراتهم السياسية لأجل إصلاح المنظومة الانتخابية، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". وأفادت المصادر أن بعض زعماء الأحزاب السياسية، وهم يفسرون دواعي الإصلاح الذي ينادون به، أرادوا محاصرة ظاهرة الترحال السياسي، فاقترحوا أن يجعلوه مرة واحدة فقط، حتى لا يتم استقطاب المرشحين المحترفين، في آخر لحظة من يوم إيداع ملفات الترشيح، فتضيع عليهم مقاعد كثيرة. ونادى الاستقلاليون، على الخصوص، بحصر ظاهرة الترحال السياسي في مرة واحدة، لكن رأيهم لم يجد صدى وسط أغلبية الأحزاب المستفيدة، بحكم أن واقع الحال يؤكد أنها توافقت على السماح به، لأنه في لحظات ما، يحمي الأمناء العامون أنفسهم، من مقصلة الإقالة، في حال تراجع أحزابهم في سبورة نتائج الانتخابات، ما جعل أغلبهم، يتجاوز ثلاث ولايات متتالية، ومنهم من سيحقق الولاية الرابعة. وأثار زعماء الأحزاب، حسب المصادر نفسها، كيفية محاربة ظاهرة "الإعارة السياسية"، التي تقع في جميع الاستحقاقات الانتخابية، بتوزيع الأدوار بين الأعضاء على الدوائر الانتخابية، لذلك تجد من يصنع أغلبيته ظاهريا من أحزاب المعارضة، وفي الحقيقة، بأسماء أعضاء كانوا منتمين إلى حزبه، وتمت إعارتهم سياسيا، وذلك في انتخابات المجالس الترابية، من جهات، وأقاليم وعمالات، ومقاطعات وبلديات، وحتى في البرلمان، الذي يخضع بدوره لمفاوضات عسيرة لتشكيل مكاتب مجلسي النواب والمستشارين، ورؤساء اللجان الدائمة، وأيضا إبطال مفعول لجان استطلاع، أو وأد لجان تقص، أو ملتمس رقابة. وهكذا تعرف أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية، ولو في الحدود الدنيا، وأيضا 24 حزبا صغيرا، حركية الترحال السياسي في كل ولاية تشريعية. وروج مناهضو استمرار إدريس لشكر، لولاية رابعة على رأس حزبه الاتحاد الاشتراكي، لائحة تضم تسعة برلمانيين، لم يكونوا منتمين حزبيا لـ "الوردة" وقرروا الترحال مجددا لأحزاب أخرى، بينهم استقلالي معروف بإقليم الجديدة. وفي الحزب نفسه، روج خصوم لشكر إمكانية اعتماده على الإعارة السياسية، بتوفير خزان من المرشحين المحترفين، وضعتهم أحزاب الأغلبية، رهن إشارته، بسبب تكسيره إعمال ملتمس الرقابة بمجلس النواب بعد انسحاب فريقه من تكتل فرق المعارضة. ونفى الاتحاديون ذلك، واتهموا قيادة العدالة والتنمية، بترويج أخبار زائفة للإضرار بحزب "الوردة" الطامح للمشاركة في حكومة 2026، بعد ضياع فرصة حكومة 2021. ودخل قادة أحزاب في سباق الترحال، والتفاوض لأجل تحقيق الإعارة السياسية، بـ "خطف جوكيرات" تحقق الفوز بسهولة، عبر وضع خريطة تشريعيات 2026، وانتخابات المجالس الترابية لـ 2027، للمقاطعات والبلديات والجهات والأقاليم والعمالات، ومجلس المستشارين، على حد سواء في إطار سياسية تبادل المنافع. وتشهد العاصمة حركية كبيرة لاستقطاب الوجوه التي ألفت الفوز، لاحترافيتها، وذلك بين أحزاب الأغلبية، خاصة أن التحالف الحالي لمجلس العاصمة هش وشهد صراعات منذ التصويت على العمدة السابقة، التي وقع عليها انقلاب سياسي بنيران صديقة من حزبها التجمع الوطني للأحرار، إذ أطيح بها، ليقع صراع قوي بين الأعضاء أنفسهم، للانقلاب على زميلهم رئيس مقاطعة حسان، بنيران صديقة أيضا، لذلك سينتقلون بين الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، وبعدها الحركة الشعبية. أحمد الأرقام