بنصاري نالت جائزتين في فئة "اللمسة الأخيرة" عن فيلمها الوثائقي حظي المغرب، ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته 82، بتتويج، بفضل المخرجة هند بنصاري، التي نالت جائزتين عن فئة "اللمسة الأخيرة"، ضمن برنامج "جسر الإنتاج"، عن فيلمها الوثائقي "Out of School". ويروي الفيلم الوثائقي الإنساني قصة طفل وشقيقته، يبلغان من العمر 13 سنة و11، خلال عامهما الأول خارج المدرسة، إذ يوثق الفيلم المرحلة الانتقالية لأطفال فرض عليهم الانقطاع عن الدراسة ومواجهة عالم الكبار بين عشية وضحاها. وتبدأ رحلتهما من كنف قريتهما، إذ يستبدل مقاري، الشخصية الرئيسية في الفيلم، بذلته الرياضية الطفولية ببذلة للبالغين أكبر من مقاسه، في تعبير مجازي عن صعوبة تحمل المسؤوليات مبكرا. أما شقيقته فاطمة، التي ما تزال تتابع دراستها، فتُبدي ثقة في قدرتها على إقناع والديها بالسماح لها بمواصلة مسارها الدراسي. وتتداخل قصة عبورهما إلى عتبة البلوغ مع حكاية الهجرة القروية، من خلال تجربة رحيل ممزوجة بمشاعر الأمل والحنين، ومثقلة بالذكريات، والتخلي عن حياة كانت تنساب على إيقاع الفصول. ودرست هند بنصاري، التي أبصرت النور في البيضاء وترعرعت في لندن، الاقتصاد والدراسات الشرق أوسطية في جامعة إدنبرة وكلية لندن للاقتصاد. ورغم أنها ذاتية التعلم في مجال السينما، كانت أول مخرجة إفريقية تتوج بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان "Hot Docs" الكندي الدولي للأفلام الوثائقية بتورونتو عن فيلمها الوثائقي الأول "يمكننا أن نصبح أبطالا"، الذي نال أيضا جوائز في المهرجان الوطني للفيلم بتطوان. وفي سياق متصل، تألق الحضور المغربي من خلال المشاركة في أبرز محطات "جسر الإنتاج" بمهرجان البندقية، ومن بينها "سوق تمويل المشاريع" المخصص للمشاريع الباحثة عن تمويل، إذ تم اختيار ثلاثة أفلام روائية طويلة مغربية هي "طرفاية" لصوفيا علوي، و"اللؤلؤة السوداء" لأيوب قنير، و"الجمل المفقود" للشيخ نداي. كما يشارك المغرب في برنامج "اللمسة الأخيرة في البندقية" الذي يركز على الأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج، القادمة من إفريقيا والشرق الأوسط. ويتضمن برنامج هذه المشاركة المغربية، أيضا، العرض ما قبل الأول العالمي لفيلم "شارع مالقة" للمخرجة مريم التوزاني، وذلك ضمن فقرة "تحت الأضواء". إيمان رضيف