22 حزبا طالبت بمضاعفة الدعم المالي لمنافسة الكبار والداخلية تدقق التمست أحزاب في مذكراتها المرفوعة، إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، رقع سقف جمع التبرعات المالية في الانتخابات التشريعية لـ 2026، ورفع قيمة التمويل المالي لمحاربة الإفساد الانتخابي، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". ودعا الاستقلال لفتيت، في مذكرته لإصلاح المنظومة الانتخابية، إلى رفع قيمة التبرعات من 60 مليونا إلى 80، لمساعدة المرشحين وتجنب تقريع المجلس الأعلى للحسابات. وانتقد قضاة المجالس الأعلى للحسابات، حزب الاستقلال، لأنه استفاد خلال الانتخابات السابقة في 2021 من هبة مقدمة من قبل متبرع بمبلغ إجمالي قدره 1.20 مليون درهم، وذلك خلافا لمقتضيات المادة 31 من القانون التنظيمي رقم 29.11 التي تحدد المبلغ الإجمالي السنوي للهبات بالنسبة لكل متبرع في مبلغ لا يتجاوز 600 ألف درهم. وأكد زعماء الأحزاب في اجتماعات خاصة، وفق المصادر نفسها، أنهم يصرفون الملايير في الانتخابات، أكثر مما تقدمه وزارة الداخلية لهم، ما أدى إلى بروز خلل في كيفية إثبات المصاريف بصفة قانونية، بالنسبة لجل الأحزاب المشاركة في جميع الاستحقاقات الانتخابية. وينفق المرشحون، أموالا طائلة لاستقطاب المرشحين والناخبين على حد سواء بإقامة "الزرود" لمناسبات كثيرة، بالاعتماد على مموني الحفلات، بعد تراجع " كرم الأعيان"، وارتفاع مصاريف طباعة الملصقات، والقبعات، والأقمصة، وكراء السيارات، والقاعات، ومقرات الحملات، والفنادق، وأداء تعويضات الذين يكتبون الخطابات، والشعارات، وتوزيع الهدايا ، رغم أن ذلك يعد ممنوعا قانونيا، وذلك بعيدا عن أعين رقابة وزارة الداخلية، لأن أغلب المرشحين المحترفين، يستخرجون الأموال، من صناديق حديدية، موجودة بمقرات سكناهم، تستعمل للتفاعل مع طلبات السكان التي لا يمكن رفضها، وهو ما كشفه العديد من المتنافسين عبر وضع شكايات في محطات انتخابية سابقة. وتتابع وزارة الداخلية عمليات جمع التبرعات من خلال ما تضمنه المرسوم الجديد تحت رقم 2.25.152 بتطبيق القانون رقم 18-18 القاضي بجمع التبرعات من العموم، لسد كل الثغرات وضبط الجهة المستفيدة، إذ نص القانون على مراقبة عمال العمالات والأقاليم، لعملية جميع تلك التبرعات وصرفها، والبحث في الغاية من تقديم المساعدات وهو ما اعترضت عليه بعض الجمعيات التي اعتبرته مضايقات لا طائل منها، لأنها تسعى إلى مساعدة المعوزين، والجميع يراقبها بتقارير ترفع إلى وزارة الداخلية. وتبادل قادة الأحزاب الاتهامات فيما بينهم في البرلمان، باستغلال بؤس الفقراء وعملية الإحسان والعمل الجمعوي، لأجل شراء أصوات الناخبين في مختلف المحطات الانتخابية. كما طالب 22 حزبا صغيرا، من وزارة الداخلية رفع الدعم الإجمالي المخصص لها لتدبير الانتخابات من 75 مليونا لكل حزب، إلى 200 مليون على الأقل، لضمان تكافؤ الفرص مع أحزاب تحصل على الملايير، حسب المقاعد المحصل عليها، وعدد الأصوات المعبر عنها. ورفض لفتيت، منح الملايير إلى زعماء الأحزاب السياسية، بسبب غياب الحكامة المالية في صرفها، وفق ما كشفته تقارير المجلس الأعلى للحسابات، التي أنذرت العديد منهم دون جدوى. وتوقع بعض زعماء الأحزاب رفع قيمة التمويل العمومي لخوض الانتخابات بنسبة لا تتعدى 5 في المائة، بسبب ضعف ميزانية وزارة الداخلية التي وضعت نصب عينيها مواصلة تنزيل برامج محاربة التفاوت المجالي والاجتماعي، بعد نضوب ميزانية الصندوق بـ 50 مليار درهم، لذلك لا تتوفر على ميزانية كبيرة لاقتطاع أموال منها، ومنحها لأحزاب أغلبها يشتغل في الموسم الانتخابي فقط. أحمد الأرقام