المحكمة اقتنعت بارتكابها جريمة الإساءة للإسلام عبر الوسائل الإلكترونية أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، في ساعة متأخرة من مساء أول أمس (الأربعاء)، الناشطة الحقوقية ابتسام لشكر، بعقوبة سنتين ونصف سنة حبسا نافذا وغرامة خمسة ملايين، بعدما آخذتها بجريمة الإساءة للدين الإسلامي بواسطة صور، عبر الوسائل الإلكترونية. واقتنعت المحكمة بما سطرته النيابة العامة، بعدما أمرت بفتح تحقيق قضائي في 10 غشت الماضي، في شأن المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي رافقته تعابير منددة، وجرت مداهمة الناشطة ببيتها، وسط العاصمة،ليتم اقتيادها نحو مقر الشرطة القضائية الولائية. وجرى وضع الظنينة رهن الحراسة النظرية للبحث معها في جرائم مرتبطة بالإساءة للدين الإسلامي، بعدما نشرت صورتها وهي ترتدي قميصايحمل عبارة بالإنجليزية مسيئة للذات الإلهية، على موقع التواصل الاجتماعي. إلى ذلك، اعترفت الموقوفة بكتابتها للعبارة المسيئة للذات الإلهية، ما دفع بالنيابة العامة إلى وضعها رهن تدابير الحراسة النظرية، وبعدما استنطقتها، قررت وضعها رهن الاعتقال الاحتياطي بجناح النساء لسجن العرجات 1 بسلا. وعللت النيابة العامة قرار الاعتقال بخطورة ما ارتكبته الموقوفة من أفعال يعاقب عليها القانون المغربي. وأثار الملف سجالا أثناء المرافعة،إذ رفضت المحكمة إجراء خبرة نفسية على الموقوفة، كما رفضت تمتيعها بالسراح المؤقت لظروفها الصحية، لتقضي ثلاثة أسابيع من الاعتقال الاحتياطي بالمركب السجني العرجات. كما حجزت المحكمة الملف للتأمل لتنطق بعقوبة 30 شهرا نافذا وخمسين ألف درهم غرامة مالية، بعد أربع جلسات من المحاكمة، رفضت فيها المحكمة جميع الملتمسات القاضية بالإفراج عن المدانة. وكشف عضو بهيأة الدفاع بأنه سيتم استئناف الحكم الابتدائي، أملا في تصحيحه، حسب قوله، من قبل غرفة الجنح التلبسية بمحكمة الاستئناف، مشيرا إلى أن القرار القضائي الابتدائي كان مشددا، في الوقت الذي توجد فيه بدائل لعلاج النازلة المعروضة على القضاء. وتأتي الواقعة بعدصدور أحكام قضائية مشابهة ترتبط بالإساءة للدين الإسلامي، كما حدث مع شابة (ف.ك) تتحدر من وادي زم، بعد إدانتها بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية، وأثارت ضجة إعلامية وحقوقية. عبد الحليم لعريبي