التمست فتح تحقيقات في تعيينات "مخدومة" بمبرر البحث عن الكفاءات اتهمت أصوات من المعارضة وزراء بما أسمته "التلاعب في ملفات تعيين بمناصب عليا"، عبر إطلاق مباريات على المقاس لمقربين منهم، بمبرر الحاجة إلى كفاءة "الخبراء" من داخل أحزاب التحالف الحكومي، بتعويض شهري يصل إلى 5 ملايين، ما يعادل تعويضات كتاب الدولة، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". وشككت جهات من أحزاب المعارضة في إطلاق وزراء مباريات "حسي مسي"، لطلب الخبرة، لمدة محددة، قصد إنجاز عمل ما، تستطيع أي كفاءة في الإدارة العمومية، القيام به، على خلفية وجود الآلاف من الكفاءات ضمن 570 ألف موظف بالإدارة، يكلفون خزينة الدولة سنويا 140 مليار درهم من الأجور، دون الحاجة إلى إنفاق ملايير أخرى من الميزانية العامة، في البحث عن خبرة ليست مفقودة. وحطم وزير من الأصالة والمعاصرة الرقم القياسي في التعيين في المناصب العليا، من خلال إعفاء 150 مسؤولا كانوا يدبرون المسائل التقنية في إدارة الأقسام والمصالح، وتعيين آخرين بدلا عنهم، وتعيين العشرات من باب الاستفادة من الخبراء، وعشرات في المناصب العليا المصادق عليها في المجالس الحكومية. وانتقد برلمانيون من المعارضة بمجلس النواب، ونقابيون بمجلس المستشارين، تعيينات وزراء، أكدوا أنها "مخدومة" لغياب تكافؤ الفرص، والاستحقاق، والشفافية وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي رقم 12-02 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، الذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من 19 يوليوز 2012 ومنذ ذلك التاريخ لم يعرف هذا القانون طريقه للتطبيق السليم. واتهمت المعارضة وزراء بتعطيل القانون، واستخدام الولاء الحزبي وتبادل المصالح والمنافع في شبه تواطؤ مسكوت عنه، عبر توزيع "كعكة" المناصب بمختلف القطاعات على منتسبي أحزاب من الأغلبية، مع تضييق هامش الاستحقاق، ومنحهم مناصب عن طريق تكليفهم للقيام بمهام المسؤولية بالنيابة لمدة غير محددة، وذلك في خرق لمقتضيات المادة 11 من المرسوم رقم 2.12.412 المتعلق بمسطرة التعيين في هذه المناصب العليا، التي تحصرها في ثلاثة أشهر، حدا أقصى. والتمس المجلس الأعلى للحسابات، والهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والمنظمات الحقوقية، من الحكومة مراجعة قانون التعيين في المناصب العليا، والخبرة. أحمد الأرقام