مطاردة هوليودية تنتهي بإيقاف المتورطين متلبسين وحجز آليات متطورة للتنقيب أحبطت مصالح الدرك الملكي بالسوالم الطريفية التابعة للقيادة الجهوية سطات، أخيرا، أنشطة عصابة إجرامية متخصصة في التنقيب عن الآثار واستخراج الكنوز بواسطة معدات تكنولوجية متطورة تساعد على تسهيل عمليات تحديد واستخراج الكنز المدفون. وحسب مصادر "الصباح" فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن العصابة المفككة يعتمد أفرادها على آخر اختراعات التكنولوجيا، والتي تتمثل في آليات متطورة للتنقيب عن الآثار والكنوز لتسهيل استخراج المعادن النفيسة بسرعة ودون إثارة الانتباه، إضافة إلى معدات خاصة بالحفر لربح الوقت والتمويه، عكس باقي التنظيمات الإجرامية التي تشتغل بشكل تقليدي بالاقتصار على أساليب الشعوذة من طلاسم وبخور ووثائق قديمة للتنقيب عن "المطمورة" المزعومة. وأضافت المصادر ذاتها، أن أفراد العصابة استغلوا حلول الظلام والتوقيت المتأخر من الليل، وخلو المكان من المارة بعد خلود سكان دوار الرواكلة للنوم، من أجل الانتقال إلى تنفيذ مباشرة عملية التنقيب عن "المطمورة" التي تضم الذهب و"اللويز"، بهدف استخراج ما تضمه من نفائس، معتقدين أن خلو مسرح الجريمة من المتربصين فرصة للقيام بأعمالهم دون خوف أو قلق وهو ما يعني تمكنهم من تحقيق الاغتناء السريع، قبل أن تجهض يقظة عناصر الدرك الملكي وسرعة تدخلاتها مخططاتهم. وتم افتضاح أمر العصابة الإجرامية، إثر نباهة مصالح الدرك الملكي أثناء مباشرة أفرادها حملة تمشيط في إطار التدخلات الاستباقية لمحاربة مختلف أنواع الجريمة، إذ أثار انتباه عناصر الدورية سيارة من نوع "ميرسديس" سوداء اللون تحمل لوحة ترقيم أجنبية، في منطقة خلاء وفي ساعة متأخرة من الليل، ما جعلها تشتبه في وجود نشاط إجرامي، الأمر الذي حدا بها إلى التوجه نحوها لأمر ركابها بالتوقف من أجل المعاينة والاستفسار. وأفادت مصادر متطابقة، أن قرار الركاب الفرار وعدم الامتثال لتعليمات أفراد الدورية الأمنية أكد شكوكهم وجعلهم يقومون بمطاردة هوليودية لاقتفاء أثر السيارة التي كانت تسير بسرعة جنونية، من أجل محاصرة السائق ومرافقيه، وهي المجهودات التي انتهت بمحاصرة المشتبه فيهم، بعدما لم تترك لهم احترافية الدركيين مجالا لتنفيذ مخطط الهروب أو إبداء مقاومة عنيفة. وارتباطا بعملية الإيقاف، حجزت مصالح الدرك الملكي رفقة أفراد العصابة آليات متطورة للتنقيب عن الكنوز والمعادن النفيسة، وكذا المعدات المستعملة في عملية الحفر، إضافة إلى السيارة التي يعتمد عليها في تسهيل أنشطتهم الإجرامية والفرار من مسارح الجريمة. وباشرت مصالح الدرك الملكي بالسوالم الطريفية، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، مع الموقوفين، لكشف ملابسات قضية التنقيب عن الكنوز والمعادن النفيسة واستخراجها، وخلفياتها وظروف وقوعها وامتدادات جرائم الموقوفين لإيقاف كافة شركائهم المتورطين وكل من ثبت تواطؤه في تسهيل عملياتهم المحظورة. وتقرر الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث، قبل إحالتهم على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد، لفائدة البحث والتقديم. محمد بها