التخفيضات همت أدوية أمراض السرطان والقلب والكبد الفيروسي قالت ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، إنه لم يقع أي تأخير في تطبيق توصيات اللجنة النيابية التي قامت بمهمة استطلاعية حول أثمان الأدوية بالمغرب، مشيرة إلى أن النقاش جار مع الأطراف المعنية بصناعة وتسويق الأدوية. وأضافت، أن الوزارة حريصة على أن تسهم كل الأطراف في الورش المرتبط بالسياسة الدوائية. ونفت بادو، خلال تدخلها أمام لجنة الشؤون الاجتماعية بمجلس النواب، أخيرا، أن تكون خضعت لضغط لوبيات الأدوية، مبرزة أنها تشتغل في إطار الشفافية والوضوح، معلنة أن الدراسة التي طالبت الوزارة بإنجازها حول الأدوية، تمت في إطار الضوابط المطبقة في مجال الصفقات العمومية.وقالت الوزيرة إن السياسة الدوائية بالمغرب ترتكز على هدف أساسي، يتعلق بتحسين حصول المرضى على الأدوية بأثمان مناسبة، مع الحرص على فعالية هذه الأدوية وجودتها العالية واستعمالها المعقلن. وذكرت بالهدفين الأساسيين لإستراتيجية الوزارة في ما يخص السياسة الدوائية، المتضمنة في مخطط العمل للفترة (2008 و2012)، والمرتبطين بتخفيض كلفة العلاج والأدوية، من جهة، واسترجاع ثقة المواطن في المنظومة الصحية من خلال تحسين ظروف الاستقبال وتوفير المعلومات والتكفل الصحيح بالحالات المستعجلة، وتوفير الأدوية، من جهة أخرى. وأضافت أن هذين الهدفين تمت ترجمتهما إلى 27 إجراء، في إطار لجنة موضوعاتية حول الدواء، من أصل 18 لجنة. وأوضحت بادو، أن الوزارة راجعت في السنة الماضية ثمن الأدوية ذات الأسعار المرتفعة بصورة غير عادية، مشيرة إلى أنه جرى خفض ثمن أزيد من 315 دواء. وأكدت أن هذه التخفيضات همت أدوية عدد من الأمراض، مثل السرطان، والتهاب الكبد الفيروسي، والقلب والشرايين، والأنسولين، ومضادات التعفنات، والمضادات الحيوية، وهشاشة العظام، وقرحة المعدة، وأدوية التشخيص، واللقاحات، وضمادات الفيروسات...وأضافت الوزيرة أن الوزارة قامت، كذلك، في إطار سياستها الرامية إلى تسهيل ولوج المرضى إلى الدواء، وبشراكة مع المتدخلين في القطاع، بإعداد قائمة للأدوية غير المتوفرة في السوق، وتسهيل عملية تصنيعها وتسويقها محليا. وأبرزت، أن الوزارة قامت ، أيضا، بتسريع مسطرة منح الإذن بالعرض في السوق، وتبسيطها، مع مراعاة الجودة وسلامة المرضى، ووضع مسطرة مستعجلة خاصة بالأدوية غير المسوقة في المغرب، مشيرة إلى أن اللائحة الأولية تضم 50 دواء.وأشارت بادو إلى أن الدراسة التي قامت بها الوزارة في إطار تحسين استعمال الأدوية الجنيسة، أفضت إلى تدابير تهم بالخصوص، نظاما جديدا لتحديد سعر الدواء، وحق استبدال الدواء للصيدلاني، ومراجعة هامش ربح الصيادلة حسب ثمن الدواء، واحترام مسار توزيع الأدوية مع اهتمام خاص بالأدوية باهظة الثمن، والتشديد على جودة الأدوية الجنيسة، إضافة إلى تقنين الدعاية للأدوية من طرف الصناع.وأكدت الوزيرة أن تطبيق التدابير المذكورة، من شأنه أن يقود إلى رفع نسبة استعمال الأدوية الجنيسة في أفق 2013، إلى 45 في المائة، وإلى 60 في المائة، في حال رفع المصنعون عدد الأدوية الجنيسة المصنعة.وأشارت الوزيرة إلى أنه في إطار تسهيل ولوج المرضى إلى الدواء بالمستشفيات والمراكز الصحية، عرفت الميزانية المخصصة لشراء الأدوية بوزارة الصحة ارتفاعا بلغ 1.5 مليون درهم السنة الجارية، أي ضعف ما كانت عليه في سنة 2006. جمال بورفيسي