fbpx
خاص

مظاهرة باشتوكة للتنديد بزيارة وزراء استقلاليين

عامل الإقليم فشل في ثني “جبهة الدفاع عن الحقوق و الحريات” عن التظاهر

رغم الحصار الأمني الكبير ومناشدات السلطات المحلية والإقليمية للمسؤولين على تنظيم تظاهرة 26 فبراير 2011، شهد مركز إقليم اشتوكة أيت بها، عصر السبت الماضي، تنظيم مسيرة ووقفة احتجاجية شارك فيها أزيد من 1500 شخصا للتنديد ب”السياسات الحكومية ورفض الزيارة التي كان سيقوم بها لمركز الإقليم مجموعة من الوزراء الاستقلاليين. وانطلقت عدة مسيرات حوالي الساعة الرابعة مساء من أمام مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ووسط مدينة بيوكرى ومركز خميس أيت عميرة في اتجاه الساحة المقابلة للمركب الثقافي لسعيد أشتوك بأيت بها.
وعلى عكس مسيرة الأحد الماضي التي شارك فيها أزيد من 5000 شخص، حيث الغياب الكلي للمظاهر الأمنية، شهدت بيوكرى، قبل ساعات من وقت التظاهرة، إنزالا أمنيا مكثفا للقوات العمومية.وذكر مصدر من اللجنة المنظمة أن السلطات الأمنية حاولت أكثر من مرة منع المتظاهرين من الالتحاق بمكان التجمع، غير أن تزايد عدد المحتجين وضع القوات العمومية أمام الأمر الواقع، إذ تركتهم يسيرون في اتجاه مكان التجمع تجنبا لأي اصطدام.
وخلال المظاهرة رفع المحتجون عدة شعارات ركزت كلها على مطالب اجتماعية وسياسية واقتصادية من قبيل المطالبة بوضع دستور ديمقراطي ومحاربة الفساد وحل الحكومة الحالية ورفضهم لزيارة الوزراء والبرلمانيين الاستقلاليين للمدينة.
وأضاف المصدر ذاته أن عامل إقليم اشتوكة أيت بها اجتمع لمدة ساعة في صباح اليوم نفسه بممثلين عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والحزب الاشتراكي الموحد وحزب العدالة والتنمية وحزب النهج الديمقراطي والنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) ونقابة الاتحاد المغربي للشغل وجمعية تيفاوت وجمعية الكتاب العموميين، وأخبرهم بأن زيارة الوزراء الاستقلاليين للإقليم أُلغيت، ثم أبلغهم بمنع المسيرة المزمع تنظيمها بناء على ما شهدته بعض المدن من فوضى وتخريب وتدمير للمنشآت العمومية والخاصة، وأنه من الآن فصاعدا، كل احتجاج أو مسيرة يحتاجان إلى ترخيص مسبق، غير أن ممثلي الهيآت الحاضرة رفضوا ما جاء على لسان العامل، أثناء حديثه عن الجبهة بـ “ما يسمي بالجبهة”، إذ أكد أحد المتدخلين على “أننا هيآت حزبية ونقابية وحقوقية وجمعوية وطنية دستورية”، ولسنا بوليساريو أو خلايا إرهابية”. وأكدوا له بأنهم يتوفرون على أدلة دامغة على تورط جهات أمنية في أحداث الشغب التي عرفتها المدينة الأحد الماضي، و”لولا تدخل المشرفين على التظاهرة، لكانت الخسائر أكبر بكثير مما حصل”، وانفض الاجتماع دون التوصل إلى أي اتفاق بين الطرفين.
يذكر أن 25 هيأة سياسية ونقابية وحقوقية وجمعوية بإقليم اشتوكة أيت بها شكلت لجنة للتنسيق أُطلق عليها “جبهة الدفاع عن الحقوق و الحريات”، أصدرت قبل الدعوة إلى التظاهر الأحد الماضي بيانا إلى الرأي العام المحلي والوطني، نددت فيها بما أسمته “السياسات الجائرة للدولة في حق الطبقات الشعبية المفقرة، عبر تجميد الأجور والزيادات الصاروخية في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، ونهب جيوب المواطنين الفقراء بالضرائب وإلغاء الدعم للمواد الأساسية وتفكيك الخدمات الاجتماعية وضرب مجانية التعليم والصحة، وتدمير نظام الحماية الاجتماعية والحق في التقاعد.
كما استنكرت تفكيك القطاع العام والمؤسسات الإنتاجية المربحة وإعادة تمليكها للخواص بعد تشريد عمالها وإقرار هشاشة التشغيل من خلال مدونة الشغل التي وصفتها بالرجعية وإطلاق يد النهب لفائدة المضاربين العقاريين الكبار لانتزاع الأراضي من أصحابها قسرا وبأثمان رمزية للمضاربة فيها في أسواق العقار، بعد إلهاب الأسعار، متمتعين في ذلك بكافة أنواع الحماية القانونية والتسهيلات الإدارية والمالية، وإغلاق مجال الحريات العامة بالتضييق على الجمعيات وتزوير إرادة الشعب لفائدة مافيا الفساد ونهب المال العام، وممثلي طبقات الاستغلال والاستبداد.
وأدانت الجبهة ما أسمته “سياسات الإقصاء والتهميش في تدبير الشأن المحلي وإصرار الجهات المعنية من سلطات محلية ومجالس منتخبة بشكل غير ديمقراطي على تجاهل واحتكار المطالب العادلة والمشروعة لعموم سكان الإقليم من مختلف الشرائح والفئات الشعبية المقهورة والمضطهدة من عاملات وعمال زراعيين ومعطلين وحرفيين وتجار صغار ومهنيين، بالإضافة إلى حجم الأضرار الملحقة بالبيئة والسكان جراء الطرق الإجرامية لاستغلال الأرض المنتهجة من قبل الشركات الفلاحية المستوطنة بالإقليم من مختلف الجنسيات، والتي أضحت مصالحها فوق كل القوانين والتشريعات، حسب بيان الجبهة، كما تتمتع بكافة “الضمانات والتسهيلات عن استخدام الأدوية والسموم المحرمة دوليا واستنزاف المياه الجوفية وانهاك التربة وتسميم الآبار وسحق العمال والحكم على سكان الإقليم في السنوات القليلة المقبلة بالاختيار ما بين الهجرة كرها أو الموت عطشا”.
كما أكدت على ما جلبه معمل الاسمنت للإقليم من “ملوثات إضافية تمثل خطرا حقيقيا على صحة وسلامة البيئة والسكان، والذي نقل من مدينة أنزا ضمانا لراحة وسعادة الراغبين في الاستجمام بشواطئ أكادير من أمراء الخليج، إلى منطقة امي مقورن، حيث أقيم على أراض فلاحية انتزعت من أصحابها قسرا وبأثمان مخجلة”.

إبراهيم أكنفار (اشتوكة أيت بها)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق