fbpx
حوادث

امرأة قضت 11 سنة بين المحاكم دون تنفيذ حكم

محكمة ابن سليمان حكمت بتعويضها بثلاثة ملايين أنفقت أضعافها في سبيل تنفيذ الحكم

أمر نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم السبت الماضي، بإطلاق سراح شخص مدان بثلاثة أشهر حبسا نافذا وامتنع عن تنفيذ حكم
كما بدد المحجوز. وأثار هذا القرار حفيظة المشتكية مينة مامون التي قضت 11 سنة بين المحاكم من أجل تنفيذ حكم قضائي

قضى بتعويضها
بثلاثة ملايين سنتيم وإدانة متهم تسبب لها في عاهة مستديمة بثلاثة أشهر حبسا نافذا.

حكاية مامون تعود إلى سنة 2000 حينما قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بحكم لصالحها قضى بتعويض قدره ثلاثة ملايين سنتيم مع إدانة الشخص الذي اعتدى عليها وتسبب لها في عاهة مستديمة بثلاثة أشهر حبسا نافذا، ومنذ ذلك التاريخ وهي تنتقل من محكمة إلى أخرى من أجل تنفيذ الحكم.
مرت 11 سنة على صدور الحكم وما زالت مامون لم تتوصل ولو بدرهم واحد، كما أن المتهم الذي كان من المفترض أن يعتقل بالنظر على طبيعة الجرم الذي اقترفه ما زال حرا طليقا، بل الأكثر من هذا حصل على عفو بداعي أنه مصاب بمرض السرطان.
بعد الحكم الابتدائي  في سنة 2000 استأنفته مامون أمام استئنافية الدار البيضاء بدعوى أن التعويض  لا يتناسب مع حجم الضرر الذي أصيبت به، وبأن الثلاثة أشهر النافذة التي قضت بها المحكمة لا تتناسب مع الفعل الجرمي المقترف، واضطرها الأمر إلى أداء 2000 درهم واجبات محام لتنضاف إلى 2000 درهم الأخرى التي سلمتها إلى المحامي بالدرجة الأولى.
بقي الملف يراوح مكانه لمدة ست سنوات قبل أن تصدر محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حكما قضائيا بتأييد الحكم الابتدائي، لتدخل مامون إلى مرحلة ثانية من المعاناة تمثلت في تنفيذ الحكم، إذ تطلب منها الأمر في البداية الانتقال رفقة عون الذي عمل على حجز بقرتين وعجل و15 رأس غنم، غير أنه عندما عاد للتنفيذ لم يجد المحجوز، وعلمت مامون أن المتهم عمد إلى بيعه. وتقدمت مامون بشكاية إلى الدرك الملكي لتنتقل مرة ثانية  رفقة رقيب أول من المركز الدركي للمنصورية وعون سلطة بقيادة المنصورية وأحد أفراد القوات المساعدة إلى منزل المتهم غير أنهم ووجهوا بعنف من قبل أبناء المتهم الذين رموهم بالحجارة.
حصلت مامون على محضر إتلاف محجوز ومحضر آخر يتعلق بالعصيان والامتناع عن تسليم محجوز وتوجهت إلى محكمة الاستئناف بالبيضاء طلبا لإنصافها، غير أنها كانت تعود في كل مرة خاوية الوفاض، بل الأكثر من هذا تقدمت بطلب عفو بدعوى أنه مصاب بالسرطان، وهو ما دفع مينة مامون إلى التقدم بطلب مقابلة من أجل عدم الموافقة على العفو، كما توجهت بطلب إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء من اجل تنفيذ قرار استئنافي ضد المتهم لتعطى أوامر بالقبض على المتهم من قبل عناصر الدرك الملكي بالمنصورية.
اعتقدت مامون أن ملفها سيجد طريقا إلى الحل، غير أن الأمور سرعان ما تعقدت بعد أن عمدت عناصر الدرك الملكي بالمنصورية إلى تقديمه وحيدا دون استدعاء صاحبة الشكاية، وكانت مفاجأتها أكبر حينما رأته في اليوم نفسه يتجول في الدوار، إذ أخبرها أن مبلغ ثلاثة ملايين سنتيم التي تنتظر تسلمها منحها إلى جهات أخرى.
لم ترفع مامون يديها إعلانا عن الاستسلام، وقررت مواصلة «حربها» على الجهات التي تساند هذا الرجل، ومعركتها الآن منصبة على معرفة أسباب عدم استدعائها من قبل عناصر الدرك الملكي بالمنصورية للمثول رفقة المتهم أمام الوكيل العام للملك، وكذا معرفة أسباب إطلاق سراح متهم مدان بالحبس النافذ وامتنع عن تنفيذ مقرر وبدد محجوزا.

الصديق بوكزول     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى