توفي الفنان المسرحي إدريس الفيلالي المعروف فنيا ب(با إدريس شوكة)، الأسبوع الماضي، عن سن يناهز 69 سنة، بمنزل عائلته بحي الجنانات بفاس بعد مرض عضال لم ينفع معه علاج، قبل أن يوارى جثمانه الثرى بمقبرة القبب بحي باب الفتوح، بحضور زملائه وزميلاته الذين خرجوا في موكب رهيب لتشييعه، بعد إقامة صلاة الجنازة عليه بمسجد الأنصار بسيدي بوجيدة. وعانى الراحل الصانع التقليدي صاحب تجربة فنية طويلة فاقت 54 سنة بعدما ولج عالم الفن وعمره 15 سنة فقط، كثيرا في الأيام الأخيرة التي سبقت وفاته، بعد أن وجد نفسه وحيدا يصارع المرض الذي ألم به وأقعده عن العمل والكسب، دون أن تكون له ولزملائه حيلة لتدبر مبلغ 13 مليون سنتيم تكاليف إجراء عملية بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بالمدينة. 36 مسرحية و16 عملا سينمائيا وتلفزيونيا شارك فيها الفنان العصامي الراحل أحد أعمدة المسرح الشعبي بفاس، في تجربة فنية زاخرة نال خلالها شهادات تقديرية وجوائز قبل أن يتم تكريمه اعترافا بموهبته التي تفتقت رغم عدم إتقانه القراءة والكتابة، خاصة أنه عرف بقوة شخصيته فوق الخشبة ومختلف الأدوار التي شخصها في الأعمال الإبداعية التي شارك فيها ممثلا متميزا. وتعامل الراحل مع المخرج أحمد البوراشدي في عدة مسرحيات بينها “التوبة” و”مدينة الحماق” و”جريمة مفتش” و”يا هاجر الكنز” و”الساعي في الحومة” و”انتحار الذباب” و”حمان الخربيطي” و”دمليج بنت الحومة” و”دار بوعلي”، فيما اقتصر تعامله مع زميله محمد الصوصي علوي في 8 مسرحيات بينها “الإحصاء” و”سوق العشاق” و”البهل في مكتب الحالة المدنية” و”الزواج الناقص”. وتعامل الراحل الذي اشتغل مع جمعيات للمسرح بفاس منها جمعية أصدقاء المسرح، مع مخرجين آخرين في أعمال مسرحية متعددة بينهم أحمد زكي العلوي وعبد الحق الجمعي وعبد العزيز صابر ومحمد أنوار وحميد عمور ومحمد خشلة وحميد الرضواني ومحمد مهتدي ومحمد المريني ورشيد الشيخ. ويزخر المسار السينمائي للراحل بعدة أفلام أخرجها محمد عهد بنسودة ومحمد عبد الرحمان التازي ويوسف غازي، إضافة إلى مشاركاته في أعمال أخرى من قبيل “أسطورة الليل” لمومن السميحي، و”محاكمة” لشكيب بنعمرو، و”البحث” لمحمد خشلة، و”غذائيات” لعيادي خرازي، و”قلوب محترقة لأحمد المعنوني، و”سيد المدينة” لمحمد اليونسي. ح . أ (فاس)