أدهشور قال إنها قد تسبب مشاكل صحية تحرج الكثير من الأمهات بالطريقة التي يتناول بها أطفالهن الأكل، إذ يستهلكونه بشراهة، سيما إذا كانوا أمام أشخاص آخرين، وهو ما يغضبهن ويسبب لهن ارتباكا. وتعتبر الشراهة في تناول الطعام من اضطرابات الطعام المنتشرة والتي يعانيها المراهقون والأطفال بشكل خاص، لكن يمكن في بعض الأحيان أن تكون شديدة الخطورة. وقال محمد أدهشور، اختصاصي في التغذية العلاجية والرياضية، إن الشراهة عند الأطفال من المشاكل التي تواجهها بعض الأسر، والتي يصعب التحكم فيها لاعتبارات كثيرة. وأوضح أدهشور أن بعض الأطفال يتناولون الطعام بشراهة خوفا من نفاده أو أخذ الأكل من أمامهم، وهي عادة خطيرة على الطفل سواء تعلق الامر بالناحية الجسدية والنفسية أو من ناحية أخرى تسبب للآباء الاحراج أمام الحضور. وأضاف المتحدث ذاته أن الأطفال قد يلجؤون لتناول كمية كبيرة من الأطعمة التي تحتوي على السعرات الحرارية العالية بالإضافة إلى الدهون المشبعة والسكريات بشكل سريع جدا ما يسبب الامتلاء الشديد وعدم الارتياح، وهو ما يمكن أن تترتب عنه أيضا بعض المشاكل الصحية والتي يجب أن يأخذ بها الآباء بعين الاعتبار. وفي سياق متصل، قد يشعر الطفل عند تناول الأكل، بالراحة عندما تنتابه مشاعر الغضب أو الفرح، ليتناول أكثر من احتياجه، علما أن البعض الآخر قد يختار الأكل للتعبير عن مشاعر الملل أو الحزن، وهنا يكون دور الأهل في التحدث مع الطفل أو ممارسة الرياضة معه أو أخذه في نزهة. ولكن يمكن للإفراط في تناول الطعام بحد ذاته أن يسبب مشاكل صحية كثيرة، ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري، أو ارتفاع ضغط الدم مع مرور الوقت. كما يكون الطفل أمام خطر زيادة الوزن عند الوصول إلى سن البلوغ، ما يجعله موضوع سخرية. وإذا كان الطفل يفرط في تناول الطعام بشكل منتظم، فلابد من استشارة الطبيب لمعرفة ما إذا كانت كمية وأنواع الأطعمة التي يتناولها تشكل مصدرا للقلق، مع الحرص على توفير البيئة الأسرية الآمنة للطفل، وملاحظة أي بوادر لمشاكل القلق والاكتئاب والثقة بالنفس والعمل على حلها. إيمان رضيف