قالوا إن تقاريرها السنوية لا تتبعها أي محاسبة لناهبي المال العام ضمت مجموعة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل في مجلس المستشارين، صوتها إلى صوت المنتقدين لأدوار تقارير المجلس الأعلى للحسابات، التي تتلوها زينب العدوي، رئيسة المجلس، أمام البرلمانيين وتنصرف. وتساءلت نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، التي ينشطها برلمانيون شباب من خيرة النقابيين في المركزية النقابية التي كانت "تزلزل" الساحة السياسية أيام الراحل محمد نوبير الأموي، (تساءلت) عن الجدوى من تقارير المجلس الأعلى للحسابات، إن لم تتبعها محاسبة حقيقية لناهبي المال العام، بدل الوقوف عند "ويل للمصلين". وقالت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في مجلس المستشارين، خلال الرد على التقرير السنوي لمجلس العدوي، إن المحاكم المالية تصدر تقارير سنوية ترصد فيها الاختلالات المالية العمومية والإدارية، وسوء التدبير في عدة قطاعات، لكن السؤال هو: "هل تغير أي شيء؟". وسجلت المجموعة نفسها، خلال مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات بمجلس المستشارين، أن المجلس كشف أن ورش الحماية الاجتماعية لا يسير وفق الأهداف المخططة، ولاتزال فئات واسعة خاصة في المناطق النائية محرومة من الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، رغم الميزانيات المهمة المرصودة لهذا القطاع. ونبهت النقابة إلى الفجوة بين الخطط المعلنة والواقع الفعلي، مما يؤكد أن هناك إشكالات في التسيير والتوزيع العادل للموارد، إذ أن تقرير المجلس يسجل وجود تأخيرات كبيرة في تنزيل مشروع الحماية الاجتماعية، ما يفاقم معاناة المواطنين، خاصة من الفئات الهشة. وأكدت المجموعة التي تنشط دورة مجلس المستشارين، رغم افتقارها إلى فريق برلماني، أن تقريرا كشف عن موارد مالية مهمة مخصصة للحماية الاجتماعية، دون أن يكون هناك أثر ملموس على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين. وأضافت المجموعة البرلمانية لنقابة الراحل نوبير الأموي، أن التقرير يشير أيضا إلى وجود اختلالات في كيفية تقنين التعليم العالي الخاص، إذ لا يوجد توازن حقيقي في الضوابط المفروضة على هذه المؤسسات، وتركز القوانين على الجوانب المالية والإدارية، وتهمل الشروط الأكاديمية والبيداغوجية. وشددت على أن المطلوب، اليوم، ليس فقط نشر التقارير بل تفعيل آليات المراقبة الحقيقية، وربط التوصيات بمسؤوليات واضحة حتى لا يتحول تقرير مجلس الحسابات إلى مجرد وثيقة شكلية تستعرض دون أن يكون لها وقع على السياسات العمومية. عبد الله الكوزي