جدل حول شغور الإمامة بمسجد "التوفيق" بالبيضاء وعدم اجتياز الاختبارات أثار تداول معلومات حول تعيين إمام جديد بمسجد التوفيق بحي الرحمة، التابع لمقاطعة مولاي رشيد بالبيضاء، حالة من الاستغراب وسط عدد من المصلين، في وقت ما زالت فيه مسطرة اختبارات التأهيل لشغل المناصب الشاغرة في مهام الإمامة والأذان والخطابة جارية على مستوى الجهة. ووفق معطيات حصلت عليها "الصباح"، فإن عددا من رواد المسجد توصلوا بمعلومات تفيد بأن الإمام الجديد سيؤم المصلين، ابتداء من صلاة الظهر اليوم (السبت)، وهو ما يأتي قبل الموعد المحدد لانطلاق اختبارات التأهيل التي أعلنت عنها المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة البيضاء سطات، والمقرر أن تبدأ بعد غد (الاثنين). وأعلنت المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية، في إطار الدورة الحادية عشرة لـ2026، عن فتح باب الترشيح للمشاركة في اختبارات التأهيل لشغل 190 منصبا شاغرا بمساجد الجهة، موزعة بين مهام الإمامة والأذان والخطابة بمختلف صيغها، تحت إشراف المجلس العلمي الجهوي. وحسب الإعلان الرسمي، فإن مسطرة التأهيل تشمل شروطا دقيقة تتعلق بحفظ القرآن الكريم والمؤهلات العلمية والأخلاقية للمترشحين، كما تشترط اجتياز الاختبارات المخصصة، قبل الإعلان عن النتائج النهائية والتكليف بالمناصب الشاغرة. وتساءل عدد من المصلين عن طبيعة المسطرة التي تم اعتمادها لشغل مهمة الإمامة بمسجد "التوفيق"، خاصة إذا تعلق الأمر بانتقال إمام من مسجد آخر داخل النفوذ الترابي نفسه، معتبرين أن تعيين إمام جديد، قبل انتهاء الاختبارات المعلن عنها يطرح علامات استفهام حول مدى ارتباط هذا التعيين بمسطرة التأهيل الجارية. وفي هذا السياق، تشير المعطيات المتداولة بين المهتمين بالشأن الديني المحلي إلى أن انتقال الأئمة المزاولين لمهامهم بين المساجد التابعة للجهة يخضع لشروط وإجراءات إدارية محددة، حيث تفيد مصادر مطلعة بأن المندوبيات الإقليمية عادة ما تعتبر أن باب الانتقال بين المساجد بالنسبة للأئمة المزاولين يظل محدودا أو غير متاح في عدد من الحالات، حتى مع توفر بعض الشروط المطلوبة. وتوضح المصادر ذاتها أن الأولوية في إعادة الانتشار تمنح غالبا للأئمة الذين أغلقت المساجد التي كانوا يزاولون بها مهامهم بسبب أشغال الإصلاح أو إعادة الهيكلة أو برامج إعادة إسكان قاطني دور الصفيح، ما يسمح لهم بالالتحاق بمساجد أخرى في آجال قصيرة تفاديا لتعطيل مهامهم، إلا أن ما يتم تداوله بشأن انتقال إمام يزاول مهامه حاليا بمسجد آخر لا يبعد عن مسجد التوفيق سوى بحوالي 800 متر، أثار تساؤلات بين عدد من المصلين حول الأسس المعتمدة في القرار، ومدى ارتباطه بالمساطر المعمول بها داخل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتدبير المناصب الدينية الشاغرة. ويأتي هذا الجدل في وقت تنتظر فيه أوساط المهتمين بالشأن الديني المحلي نتائج اختبارات التأهيل التي أعلنت عنها المندوبية الجهوية، والتي يفترض أن تفرز لائحة المستفيدين من المناصب الشاغرة بمختلف مساجد الجهة، وفق معايير الاستحقاق والكفاءة والشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها. خالد العطاوي