الصمت يخيم على وزارة الفلاحة والفريق الاستقلالي يريد معرفة الحقيقة تتضارب الآراء داخل وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بخصوص قرار توقيف استيراد اللحوم المجمدة، لسد الخصاص الحاصل في اللحوم الحمراء، والعمل على خفض أسعارها. وبينما تتحدث الأخبار عن أن قرار الاستيراد مازال ساري المفعول، رغم ما شاع، قطع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية الشك باليقين، وجزم بأن أحمد البواري، الوزير الوصي على القطاع، اتخذ قرارا لا رجعة فيه، يقضي بتوقيف استيراد اللحوم المجمدة. وظهر ذلك، من خلال سؤال كتابي وجهه خالد الشناق، عضو الفريق نفسه، إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تساءل فيه عن أسباب قرار وقف استيراد اللحوم المجمدة. وقال البرلماني صاحب السؤال، حصلت "الصباح" على نسخة منه، "قررت وزارتكم تعليق عملية استيراد اللحوم المجمدة، بدعوى أن هناك صعوبات تتعلق بشروط التبريد والتخزين غير الصحية". ويأتي القرار نفسه، في الوقت الذي تعرف فيه أسعار اللحوم، ارتفاعا مهولا، باعتبارها من المواد الأكثر استهلاكا لدى المغاربة، خاصة أنه لا تفصلنا عن شهر رمضان، إلا أسابيع قليلة، ما يتطلب توفير اللحوم بجودة، وبأثمان معقولة داخل الأسواق. وفي انتظار أن يجيب الوزير عن سؤال البرلماني الاستقلالي، الذي تساءل فيه، عن أسباب اتخاذ قرار وقف استيراد اللحوم المجمدة، والتدابير التي ستتخذها الوزارة الوصية لتزويد السوق المحلية في رمضان، فإن البرلماني نفسه ساءل الوزير البواري حول عدم احترام قرار منع ذبح إناث الأبقار والأغنام. وقال المصدر نفسه إن إناث الأبقار والأغنام في سن الإنجاب، تتعرض للذبح بنسب كبيرة، وبطرق عشوائية وفي ظروف غير صحية، متسائلا عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها في حق المخالفين. وأعلن البواري، في أول ظهور له تحت قبة البرلمان، أنه أصدر قرارا فوريا، يقضي بمنع ذبح إناث الأبقار والأغنام الموجهة للتوالد من أجل المحافظة على القطيع. وقال الوزير التجمعي، إن "هاجسي الأول، هو إرجاع القطيع الوطني إلى ما كان عليه"، مطمئنا المواطنين أن اللحوم الحمراء المستوردة ستكون لحوما حلالا، وأن أي عملية استيراد لا بد أن تتوفر على شهادة الذبح الموافقة للطريقة الإسلامية، وستتم هذه العملية تحت المراقبة الصارمة لمصالح "أونسا". وعزا أكثر من مصدر ارتفاع أسعار اللحوم، إلى انخفاض العرض من اللحوم الحمراء، وانخفاض أعداد رؤوس الماشية بسبب تراجع الغطاء النباتي، نتيجة قلة الأمطار، وارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة. ولمواجهة هذه الوضعية، اتخذت الحكومة عدة إجراءات، منها تعليق رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة، المطبقة على استيراد العجول والأغنام، ودعم الأعلاف باستمرار. عبد الله الكوزي