يخلف مشاكل نفسية ويترك آثارا سلبية يعتبر التمييز بين الأبناء من أهم المشاكل التي يرفض الآباء والأمهات الاعتراف بها، وهو المشكل الذي قد يولد فجوة بين الأبناء ويتحول إلى مشاكل نفسية وأسرية. وقد يفضل الآباء أحد الأبناء دون الآخرين فقط لأنه يمتلك من الجمال ما يتميز به عن إخوته، هذا ما يجعل ثقة الطفل الذي يتم تجاهله تتزعزع وقد يرفض شكله ونفسه بشكل كلي. كما أن تفوق بعض الأبناء دون الآخرين دراسيا، يجعل الأهل يلتزمون بتشجيع أطفالهم الذين يتمتعون بنسبة ذكاء أكبر من إخوتهم الباقين، وقد يحظون باهتمام ورعاية أكبر. وغالبا، ما يكون حظ الابن الأكبر والابن الأصغر من الرعاية والاهتمام أكثر من باقي إخوتهم، هذا ما يجعل الابن الأوسط يشعر بالدونية مقابل إخوته وأنه ليس إلا هامشا، علما أن بعض الأطفال يتمتعون بشخصيات مرحة ولطيفة تجعل محبتهم فرضا، على عكس بعض الأطفال الذين لا يتمتعون بالقبول من قبل عائلاتهم بسبب انطوائهم أو هدوئهم أو حتى شغبهم المستمر، وفي هذه الحالة بدل احتواء الطفل والعمل على تربيته تربية سليمة، يلجأ الأهالي إلى نهره وتفضيل إخوته عليه. وقد يخلف التمييز بين الأبناء، حسب ما يؤكده الخبراء، مشاكل نفسية بين الأطفال الذين تم إهمالهم، فالطفل الذي لا يتلقى الرعاية الكافية نجد ثقته بنفسه قد انحسرت، ويجد صعوبة في تقبل نفسه. كما أنه عندما يتم تمييز أحد الأبناء ومنحه الرعاية والاهتمام على حساب الآخر سيخلف ذلك مشاكل في ما بينهم تترك بدورها أثرا سلبيا في نفوسهم قد تستمر على المدى البعيد، أي بعد أن يكبروا فستجد الكراهية والحقد طريقا إلى قلوبهم وقد يصل بهم الأمر إلى أذية بعضهم البعض ونسيان رابط الأخوة بينهم. والأكثر من ذلك، فإن تفضيل أحد الأبناء دون الآخرين، سيجعله يعتقد أنه الأحق بكل شيء، وأنه يجب أن يحصل على ما يريد في الوقت الذي يريد، فهذا ما عوده عليه أهله، فيصبح شخصا أنانيا متسلطا وينعكس الأمر على شخصيته وتربيته وعلى تعامله مع الغرباء. إ.ر