ضمنها قاض ومحام وموظف استولوا على عقارات أجانب وجماعات سلالية وزعت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بفاس، أول أمس (الثلاثاء)، نحو قرن سجنا بتفاوت على 38 متهما ضمن شبكة استولت على أملاك للدولة والخواص، أدانتهم بعقوبات متفاوتة تراوحت بين سنة و10 سنوات سجنا، بعدما اعتقلتهم الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس في أكتوبر 2023 بناء على معلومات "ديستي". وأدانت فلاحا متهما رئيسيا بـ10 سنوات سجنا، مع أدائه تعويضا يناهز 6 ملايين درهم للجمارك، مقابل 8 سنوات سجنا أدين بها شخصان آخران توبعا بدورهما في حالة اعتقال، بينهما فلاح، و7 سنوات سجنا لرابع و5 سنوات سجنا أدين بها محام وعامل، و3 سنوات نافذا و5 آلاف درهم غرامة لاثنين آخرين. وبسنتين حبسا نافذا أدانت 10 متهمين معتقلين بينهم قاض للتوثيق بابتدائية صفرو ومنتدب قضائي ونائب لجنة التعمير بجماعة إيموزار كندر وموظف بها وحلاق وتقني وطالب وعدلان ومياوم، مقابل العقوبة نفسها نافذة في حدود 14 شهرا وموقوفة في الباقي، أدين بها 4 متهمين آخرين منهما عدلان معتقلان. أما 16 متهما توبعوا في حالة سراح مؤقت مقابل ضمانات مالية وقانونية، وأغلبهم عمال عرضيون شهدوا في وثائق عدلية، فأدين كل واحد منهم بسنة واحدة حبسا نافذا و500 درهم غرامة، بعدما توبعوا لأجل "الإدلاء أمام العدول بتصريحات يعلمون أنها مخالفة للقانون" وعدم التبليغ عن وقوع جناية والمشاركة في ذلك. وصدر الحكم ليلا بعد ساعات طويلة من المداولة أدرج فيها الملف الجنائي بعد استكمال مرافعات الدفاع، بعدما قسمت على جلسات أعقبت الشروع في استنطاق المتهمين تباعا بعد إحالتهم على الغرفة الجنائية لجرائم الأموال بقرار من قاضي التحقيق بالغرفة الأولى. وفككت هذه الشبكة قبل 14 شهرا في عمليات متزامنة بإيموزار كندر وصفرو وبني ملال وورزازات وأزرو وتنغير وعين تاوجطات، لتورط أفرادها أو تسهيلهم وتواطئهم في الاستيلاء على عقارات خاصة وفي ملك الدولة، وانتحال صفات نظمها القانون لتسهيل ارتكاب أعمال النصب على راغبين في الهجرة، بالنسبة إلى المتهم الرئيسي. واستولى المتهم الرئيسي، نجل مستخدم سابق لدى معمر فرنسي، على عقارات مهجورة لأجانب أو جماعات سلالية عبر تزوير ملكيات وشهادات، بتواطؤ مع موظفين عموميين ساعدوه في عمليات تورط فيها وكانت موضوع عدة شكايات قدمها ضحاياه إلى محاكم مختلفة، أحدهم ساعده في استخراج عقد بالفرنسية يعود للفترة الاستعمارية. واشترى المتهم آلة راقنة قديمة استعملها في تزوير أسماء وحدود ومساحة عقارات ادعى أنها تعود إلى والده، مستعينا بعدول وشهود، قبل أن يمر للمرحلة الثانية بمطالبة بعض مستغلي عقارات لإفراغها باستعمال العنف والتهديد، خصوصا ما تعلق منها ب20 هكتارا لأراضي الجموع، وعقارات في ملكية وزارة العدل والدولة. وحجزت عناصر الأمن لديه وثائق لملكيتها وعقود عمل وتأشيرات مزورة، واتضح أنه لم يستول فقط على عقارات وأراض، بل تورط في النصب على شباب حالمين بالهجرة لتحسين أوضاعهم الاجتماعية، تسلم منهم مبالغ مالية مختلفة، بعدما أحدث صفحة فيسبوكية لاستدراجهم، بل انتحل صفة مدير وكالة تشغيل بمدينة العيون. حميد الأبيض (فاس)