دروس جاءت مباراة شباب السوالم والمغرب التطواني حافلة بالملاحظات والانطباعات عن الفريقين، تعالوا لنتأمل بعضها: أولا، قدم الفريقان مستوى تقنيا هزيلا، وصورة قاتمة عن الدوري المغربي، سواء من الناحية الفردية، بالنظر إلى ضعف المستوى الفردي لأغلب لاعبي الفريقين، أو من الناحية الجماعية، لغياب أفكار وأسلوب وطريقة في اللعب. ومن المفارقات أن هذا المستوى قدمه فريقان يدربهما مدربان طالما تغنيا بأن فلسفتهما تنبني على اللعب الفرجوي والهجومي، ما يعني أنه مهما كانت كفاءة المدرب وأفكاره، فلن ينجح دون لاعبين جيدين قادرين على تطبيق تلك الأفكار على أرضية الميدان. وظهر خلال المباراة أن المغرب التطواني سيعاني أكثر هذا الموسم، بفعل سوء الاختيارات، وتوقيتها، في ما يتعلق بالمدربين، خصوصا التعاقد مع عزيز العامري، الذي لا يشك أحد في اسمه وكفاءته، لكنه لم يقدم منذ نجاحه مع الفريق قبل 12سنة، ما يشفع له بتدريب فريق بالقسم الأول، بل إنه فشل حتى في تجربته مع فريق اتحاد سيدي قاسم بالهواة. وفرط المغرب التطواني كثيرا في نواة الفريق والأرضية التي بناها عبد اللطيف جريندو وهشام اللويسي ورضا حكم ومحمد العلوي الإسماعيلي، بل يمكن القول إنه دمر هذا الموسم كل ما بناه هؤلاء المدربون. أما شباب السوالم، فالفوز لا يعني أنه في صحة جيدة، بل سيعاني كثيرا، بفعل نوعية اللاعبين الذين يتوفر عليهم، وضعف هامش التطور لدى المجموعة بأكملها، وغياب ملعب للمباريات وآخر للتداريب، وغياب الضغط الإيجابي للجمهور، في وقت يبدو أن منافسيه على تفادي النزول، يتوفرون على هذه الشروط، وشرعوا في ترتيب أوراقهم.