عبد الإله المتقي يدفع الرجاء ثمن أخطاء مكلفة في التسيير، رياضيا على الأقل، وليس فقط في موضوع المدرب ريكاردو سابينتو. فأول الأخطاء سوء تدبير ملف المدرب السابق جوزيف زينباور، الذي ظهرت مؤشرات كفاءاته وسط الموسم الماضي، لكن المكتب المسير انتظر تتويجه بلقبي البطولة والكأس، وارتفاع أسهمه، ليفاوضه على توقيع عقد جديد. وأساء الفريق أيضا تدبير ملف المدرب البوسني زفينكو، الذي أقاله بعد أسابيع من التعاقد معه، كما أساء تدبير ملف عبد الكريم الجيناني، الذي أقاله، بعد تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية في ثلاث مباريات، ثم ارتكب خطأ آخر عند التعاقد مع سابينتو، الذي تأكد اليوم أنه ليس هو الرجل المناسب لتدريب الرجاء. وظهرت هشاشة التسيير في الرجاء، من خلال التفريط في لاعبين كان من الممكن الحفاظ عليهم بمجهود قليل، خصوصا إسماعيل مقدم ومحمد المكعازي والمهدي مبارك، دون تعويضهم بلاعبين من قيمتهم، وفتح أبواب النادي لآخرين مثل الحسين رحيمي وعبد الرحمان السوسي وبنعيسى بنعمر. وتبين ضعف الإدارة الحالية أيضا في تدبير ملف يسري بوزوق، إذ لا يعلم أحد وضعيته في النادي، الذي يدفع أجوره، دون أن يستفيد منه، وملف الخريطة، إذ كشف ارتباكا كبيرا، وسوء تواصل فاضح، من قبل المكتب المديري، وملف الإدارة الرياضية للنادي، إذ يبدو أنها لا تقدم أي إضافة، إما بسبب الحجر على صلاحياتها، وإما لمشكل في الكفاءة، وفي كلتا الحالتين هناك خلل. لهذا، فكثيرون يرون أن أزمة الرجاء تكمن في المدرب سابينتو واللاعبين الحاليين والحارس أنس الزنيتي، بينما الأزمة في منظومة التسيير، وفي من يتخذ القرار في النادي، وكيف؟ فما يحصل فوق أرضية الميدان هو تحصيل حاصل لهشاشة هذه المنظومة، وفقرها.