عبد الإله المتقي حقق المغرب حلما راوده لثلاثة عقود، وهو تنظيم كأس العالم 2030، بالتشارك مع إسبانيا والبرتغال. وستحقق البلاد عدة مكاسب، أهمها تطوير بنياتها التحتية الرياضية والطرقية والسياحية، والانفتاح على تجارب وثقافات وحضارات أخرى. كما أن تنظيم المونديال سيزيد في إشعاع صورة البلاد، باعتبارها رائدة في عدة مجالات، وفي عدة مبادرات، وصاحبة مكانة بارزة بين بلدان العالم. ولكن السؤال الذي يطرح، رياضيا هذه المرة، هو كيف تستطيع كرتنا مسايرة هذا التحول الضخم في تاريخها؟ أولا، على صعيد عمل الجامعة والمنتخب الوطني، فيمكن القول إن الحصول على تنظيم كأس العالم يعود فيه الفضل بنسبة كبيرة إلى النتائج التي حققها المنتخب الوطني والصورة التي قدمها عن البلاد، والعمل الكبير الذي قامت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ورئيسها فوزي لقجع، سواء على مستوى البنيات التحتية، أو على صعيد نتائج المنتخبات، واحتضان عدد كبير من التظاهرات العالمية والقارية، أو على صعيد المكانة التي أصبحت للكرة الوطنية في العالم. ثانيا، الإشكال الكبير سيكون في قدرة الممارسة الكروية، على صعيد الدوري والأندية، على مسايرة هذا التحول، في ظل الهشاشة الكبيرة للفرق، والأنظمة والقوانين التي تسري عليها، والأجهزة التي تسيرها، والتي كانت سببا في الأزمة الحالية، ويفترض أن تكون جزءا من الحل.