المحامون ينهون إضرابهم بعد تسوية مع وهبي انتهت حالة الركود التي عاشتها المحاكم منذ 26 أكتوبر الماضي، بعد أن قررت جمعية هيآت المحامين بالمغرب، تعليق الإضراب الوطني المفتوح، والعودة إلى العمل بناء على الاتفاق الذي جرى مع وزير العدل، والذي خلص إلى ضرورة بناء الثقة بين الطرفين من أجل تجاوز الأزمة الحالية. وقالت جمعية هيآت المحامين بالمغرب، في بلاغ لها، إن مكتبها قرر تعليق التوقف الشامل عن أداء مهام الدفاع، رغبة من المكتب في التفاعل مع المؤشرات الإيجابية الأولية الملموسة من وزارة العدل، والهادفة إلى إرساء قواعد الثقة وروح التعاون والتكامل بينها وبين الجمعية، بتأكيد وزير العدل العلني على الوضع الاعتباري لمهنة المحاماة ودورها داخل منظومة العدالة، والتزامه اعتماد ما سيتفق عليه الطرفان. وذكر البلاغ أن الاجتماع الذي انعقد بمقر وزارة العدل للجنة الحوار التي تم الاتفاق عليها خلال لقاء، السبت الماضي، بالبرلمان، سلم خلاله الكاتب العام لوزارة العدل مشاريع القوانين لرئيس الجمعية، الذي بدوره قدم الملف المطلبي الكامل المتعلق بقانون المهنة، ومشروع قانون المسطرة المدنية، وملف المساعدة القضائية، وملف التعاضدية العامة لهيآت المحامين بالمغرب، بالإضافة إلى الملف الضريبي. كما تم تحديد المواضيع التي سيتم تناولها بخصوص هذه الملفات، إلى جانب ملف الرقمنة والتحديث ومشروع قانون المسطرة الجنائية، إذ أشاد الحاضرون بالنقاش الجدي والأجواء المسؤولة التي سادت اللقاء، مؤكدين التزامهم باعتماد ما سيتم الاتفاق عليه خلال الاجتماعات المبرمجة، خدمة للعدالة وفي إطار احترام السلطة التشريعية، وتم إعداد محضر مفصل لما دار في اللقاء، وقعه الطرفان. وإثر تلك المستجدات واصل في وقت لاحق من اليوم نفسه، مكتب الجمعية اجتماعه المفتوح، إذ استعرض المسار الترافعي الذي اتبعته الجمعية، بفضل انخراط المحاميات والمحامين وهيآتهم المهنية، ودعم القوى الحية من سياسية ومدنية وحقوقية وإعلامية، والذي أسفر عن انطلاق جلسات الحوار بوساطة لجنتي العدل والتشريع في كل من مجلسي النواب والمستشارين، مما أثمر توقيع البلاغ المشترك الذي بدأ العمل على تنفيذ مضامينه. وشدد البلاغ على أنه، بعد تسجيل المكتب المؤشرات الإيجابية الأولية لهذا المسار، إضافة إلى المبادرات الملموسة من وزارة العدل التي تهدف إلى إرساء الثقة وروح التعاون والتكامل بينها وبين الجمعية، وبالتأكيد العلني من وزير العدل على الوضع الاعتباري لمهنة المحاماة ودورها المحوري في منظومة العدالة، وتعهد الوزارة باعتماد ما يتفق عليه الطرفان، ورغبة من المكتب في التفاعل الإيجابي مع هذه الإشارات، وتوفير المناخ الملائم لنجاح جلسات الحوار وتنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه بمسؤولية مشتركة، قرر مكتب الجمعية تعليق قرار التوقف الشامل عن أداء مهام الدفاع ، مشيدا لهذه المناسبة، بالالتفاف غير المسبوق للمحاميات والمحامين حول مؤسساتهم المهنية، والتضحيات التي قدموها في مختلف أنحاء المملكة، مما أعاد للمحاماة مكانتها الاعتبارية ودورها الطبيعي في المجتمع. كريمة مصلي