أسرة الضحية ترفض تسلم الجثة واحتجاجات بحي الألفة والتشريح الطبي يؤكد الوفاة غرقا رفضت أسرة شاب عثر على جثته الخميس الماضي بضاية الألفة، تسلم الجثة لدفنها، بعد أن شككت في الرواية التي صرحت بها صديقته القاصر التي كانت وراء مصرعه. الأبحاث الجنائية انتهت إلى أن الضحية كان رفقة صديقته مختليين ببعضهما في مكان منزو بضاية الألفة، وأنها دفعته ليسقط في بركة جوار أنبوب إسمنتي، ويعرقل من قبل سرواله الذي كان منزوعا إلى الركبتين، ما حال دون صعوده وعرضه إلى ابتلاع كمية كبيرة من الماء والوحل، كما أن العثور على الجثة بعيدا عن المكان الذي غرقت فيه عزته الأبحاث نفسها إلى غزارة الأمطار يوم الثلاثاء الماضي وتصريفها من الأنبوب المخصص لمياه الأمطار والفيضانات، الشيء الذي دفع الجثة إلى خارج البركة. أما أسرة الضحية فتشكك في الرواية وتعتبر أن تمة أشياء مسكوت عنها، مطالبة بفتح تحقيق لاستجلاء الحقيقة. وبين أبحاث الشرطة العلمية والقضائية، ورواية أسرة الضحية، بون ترجمته احتجاجات تلاميذ المؤسسة التعليمية التي كان الضحية يتابع فيها دروسه. انتهت علاقة صداقة بين تلميذة (15 سنة) وصديقها (18 سنة) بحي الألفة بالبيضاء إلى مأساة بعد العثور، ظهر الخميس الماضي على الصديق جثة هامدة في منحدر ببحيرة الفردوس، غير بعيد عن مقر عمالة مقاطعة الحي الحسني.وحسب إفادة مصادر متطابقة فإن التلميذة رافقت صديقها، عصر الثلاثاء الماضي، إلى مكان من ضاية الألفة التي تقع على مساحة أزيد من سبعة هكتارات وتكسو جنباتها الأشجار والأعشاب، لاستراق لحظات بعيدا عن الأعين، قبل أن تتطور الأمور بينهما ليقسطا هاويين إلى قعر بركة جوار أنبوب إسمنتي كبير يستعمل لتصريف مياه الأمطار والفيضانات إلى الضاية.وأفادت المصادر نفسها أن الفتاة القاصر استطاعت إنقاذ نفسها ثم أسرعت بالتوجه إلى منزل والديها أخبرت وأخبرت شقيقتها بالواقعة وكانت في حالة غير طبيعية، قبل التوجه في اليوم الموالي إلى مقر الأمن للإبلاغ عما وصفته بمحاولة هتك عرضها من قبل صديقها، وأيضا عن مقاومتها له ودفعه إلى أن هوى إلى قعر بركة مائية أمام الأنبوب.وفي اليوم نفسه توجهت عناصر الشرطة إلى منزل الضحية، لإيقافه، إلا أنها لم تجده وأخبرت أسرته بأنه مبحوث عنه من أجل محاولة هتك عرض قاصر.واستغربت أسرة الشاب عدم عودة الابن إلى منزله، سيما أنه اعتاد عدم التأخر، فانتابها الشك، سيما أن هاتفه كان خارج التغطية.وفي اليوم الموالي توجه شقيق الضحية إلى منزل الفتاة للسؤال عن مصير أخيه، إلا أنه فوجئ برد غير مقنع من قبل شقيقتها التي كانت ترتجف، إذ أخبرته أن أختها قطعت علاقتها به منذ مدة.ونظرا لعدم ظهور الشاب، واعتمادا على رواية القاصر، توجهت عناصر الشرطة في صبيحة الأربعاء الماضي إلى الضاية للبحث عن الجثة، مع ترجيح فرضية هلاكه، إلا أن عناصر الوقاية المدنية لم يعثروا عليها رغم ضخهم للمياه التي شكلت بركة بعلو متر عند فوهة الأنبوب الإسمنتي الضخم، فيما عثروا على حقيبة القاصر وبعض أغراضها، وعادت عناصر الشرطة أدراجها مع احتمال أن يكون الشاب تمكن من الخروج ولاذ بالفرار.وفيما حررت الشرطة البلاغ وأصبح الضحية في حكم المبحوث عنه من أجل محاولة هتك عرض قاصر، توصلت مصلحة الأمن الإقليمي، صبيحة الخميس الماضي، بمعلومة تفيد عثور بعض المواطنين، وبينهم أقارب الشاب المبحوث عنه، على الجثة في مكان غير بعيد عن جنبات الأنبوب الاسمنتي، وغير المكان الذي كانت تبحث فيه عناصر الوقاية المدنية يوم الأربعاء الماضي، ما رجح أن تكون مياه الأمطار التي تخرج من الأنبوب الإسمنتي دفعته بعيدا عن المكان الذي غرق فيه.وكان الضحية منزوع السروال في وضعية جلوس وتحته قطعة بلاستيكية، ليتم نقله إلى مصلحة الطب الشرعي من أجل إجراء تشريح والتعرف بدقة على أسباب الوفاة. وأبانت الأبحاث الأولية أن القاصر سقطت بدورها في الضاية إلا أنها تمكنت من الخروج منها، ومغادرة المكان بملابسها وهاتفها المبتلين، فيما تعذر على الشاب الخروج بسبب عرقلة سرواله الذي أكدت الضحية أنه كان منزوعا حد الركبتين، وأمرت النيابة العامة بوضع الفتاة القاصر رهن الحراسة النظرية والبحث معها حول ملابسات الحادث. وأشارت مصادر أخرى إلى أن القاصر تعرفت على صديقها في مرحلة الإعدادي، قبل ثلاث سنوات، وبعد صعودهما إلى المرحلة الثانوية استمرت علاقتهما إذ كانا يكنان لبعضهما حبا كبيرا، ترجماه على بريدهما في الأنترنيت والرسائل الهاتفية وبعض الصور التي تجمعهما في لحظات حميمية.ولم تصدق أسرة الضحية وزملاؤه بثانوية عبد العزيز الفشتالي الرواية التي أدلت بها القاصر ووالدها، ورفضت استلام جثته، كما استغربت عدم العثور على الجثة أثناء البحث في اليوم الأول، والعثور عليها من قبل مواطنين وأقارب الضحية في اليوم الثاني، إذ شككوا في أن يكون الضحية لقي مصرعه بعيدا عن الضاية وتم نقل جثمانه إلى جنباتها، ونظم تلاميذ الثانوية مسيرة احتجاجية انتقلت إلى الفيلا التي تقطنها القاصر بحي الألفة ورددوا شعارات مطالبين بالإفراج عن الحقيقة ومتابعة المتورطين.وروى أحد أقرباء الضحية، أن القاصر كانت في بعض الأحيان تدخل في نزاع مع أسرتها وتغادر البيت، وتضطر أسرتها إلى الاتصال بالضحية لتطلب منه التحدث إليها ومطالبتها بالعودة إلى المنزل، وكانت تصغي إلى نصائحه، ما يستبعد معه أن يكون حاول هتك عرضها بالعنف، ويكذب الرواية التي أدلت بها القاصر ووالدها للشرطة.من جهة ثانية، أكد تقرير الطب الشرعي أن الوفاة ناتجة عن الغرق، وأن التشريح أبان أن الضحية ابتلع كمية كبيرة من المياه المختلطة بالوحل.يشار إلى أن جنبات ضاية الألفة شهدت حوادث مماثلة، كما ترتادها تلميذات قاصرات رفقة أصدقائهن، وتحولت الممرات المؤدية في كثير من المناسبات إلى نزاع بين السكان والمترددين عليها بسبب المشاهد الخليعة التي تؤثت هذا الفضاء. المصطفى صفر