3 أسئلة إلى * مراد العبودي كيف تنظر لجرائم السطو على الحسابات البنكية؟ > أصبحنا نلاحظ في الآونة الأخيرة، تعرض مجموعة من الحسابات البنكية لمواطنين وشركات للاختراق وسرقة الأموال المودعة بها، بشكل مادي ملموس، بتورط مستخدمي البنوك باختلاف مكانتهم ورتبهم بسحب أموال الزبناء من حساباتهم البنكية ، دون أي حق وبطرق احتيالية، أو من قبل "قراصنة" متخصصين في مجال الرقمنة باستعمال برامج معلوماتية متطورة للسطو على الأرقام السرية للحسابات والسطو على الأموال المودعة فيها ، سيما بعد أن صارت البنوك تراهن على الثورة التكنولوجية لتحديث خدماتها، إذ أصبحت تعرض تطبيقات على الهواتف المحمولة أو الحواسيب، من أجل التسهيل على الزبناء إدارة الحسابات وسحب الأموال. كيف عالج القانون هذا النوع من الجرائم ؟ > خدمة التطبيقات التي تعرضها البنوك لزبنائها، أصبحت تشكل مجالا خصبا للمخترقين أو "القراصنة"، إذ يكفي وضع برنامج معلوماتي عبارة عن "فيروس"، قد يكون على شكل إعلانات أو خدمات وهمية، ما يسهل اختراق الهواتف المحمولة للزبناء، وسحب جميع المعلومات منها، سواء تعلق الأمر بالقن السري أو رقم الحساب البنكي، وبعدها تبدأ عملية استغلال أموال الضحايا سواء بسحبها بشكل مباشر أو عبر تسديد قيمة مقتنيات غالبا ما تكون باهظة الثمن. وهذه الاختراقات يجرمها القانون، إذ لو قام بها مستخدم بالبنك نكون أمام تهمة خيانة الأمانة، وفي حال قام بها الغير تكيف على أنها سرقة عن طريق برامج معلوماتية. ما مدى مسؤولية البنك في حال تم السطو على أموال الزبناء؟ > بداية أود أن أشير إلى أن المسؤولية في هذا النوع من الجرائم مزدوجة، أي مسؤولية شخصية بالنسبة إلى الشخص الذي قام بالسطو، حيث يتابع بخيانة الأمانة أو السرقة، ومسؤولية عقدية بالنسبة إلى البنك، بحكم أن أي مؤسسة بنكية ملزمة بحماية جميع الأموال المودعة لديها من قبل الزبناء، وحسب اجتهادات محكمة النقض، فهي مسؤولية ثابتة في أي عملية ستستهدف الحساب البنكي للزبناء، من خلال إعادة المبالغ المستولى عليها، مع تعويض عن الضرر الذي أصاب الزبناء. لهذا على البنوك، ولتفادي مثل هذه الاختراقات التي تطول حسابات الزبناء، الرهان على برامج حماية لشركات رائدة في مجال الحماية المعلوماتية، لها دراية وخبرة كبيرة في هذا المجال، وفي الوقت نفسه، مراقبة مستخدميها عن طريق إخضاعهم لدورات تكوينية ومراقبة جميع المهام التي قاموا بها، وتحسين ظروفهم الاجتماعية، لتفادي المس بأموال الزبناء والتصرف فيها، ما قد يسبب في المجتمع جوا من عدم الثقة في المؤسسات البنكية. أجرى الحوار : مصطفى لطفي * محام بهياة الرباط