fbpx
الأولى

رسالة تطالب بالإفراج عن سجناء السلفية الجهاية

أصدر حسن الكتاني، المعتقل بالمركب السجني بسلا، والمحكوم عليه بالسجن على أساس أنه أحد “منظري السلفية الجهادية بالمغرب”، الخميس الماضي، بيانا حول الثورتين التونسية والمصرية، في أول تعبير عن رأي أحد من يسمون “شيوخ السلفية الجهادية” بخصوص الأحداث الأخيرة وثورة الشباب في الوطن العربي. ووصف الكتاني في بيانه ما جرى في تونس ومصر بـ “الأحداث العظيمة”، موضحا أنها مليئة بالعبر والدروس، وتدق ناقوس الخطر في جميع أرجاء العالم الإسلامي، الذي يعاني، حسب تعبيره، الظلم والفساد.
وفق ما جاء في بيان حسن الكتاني، فإن ثورتي تونس ومصر تحذير للدول العربية الأخرى من مصير مشابه لما حدث في البلدين المشار إليهما في وقت قياسي، إذ انهار صرحان كبيران طال ليل ظلمهما للعباد وعبثهما وإفسادهما في البلاد، على حد وصفه. وأكد الكتاني في بيانه أن “العاقل هو من اتعظ بغيره، ومغربنا الحبيب أمام وقفة وفرصة تاريخية لإعادة الأمور إلى نصابها وإصلاح الفساد المستشري فيه والظلم المنتشر في محاكمه وسجونه”، على حد قوله.  واعتبر الكتاني أن سبب انهيار الأمم ظلم العباد وهضم حقوقهم، مشيرا إلى ملف “معتقلي السلفية الجهادية”، معتبرا أن “أعظم من نزل به الظلم في هذا العقد الأخير هم أبناء الحركة الإسلامية بالمغرب”.
ولفت الكتاني الانتباه إلى العلماء والدعاة المعتقلين في السجون المغربية في إطار ملف “السلفية الجهادية”، قائلا إن “ليل الظلم طال علينا حتى قارب عشر سنوات، وتكلم الجميع عن أوضاعنا والتجاوزات التي حدثت في ملفنا، وقد آن الأوان لوضع حد لانتهاك الحقوق وإرجاع الأمور إلى نصابها لتهدأ النفوس وترجع البسمة إلى وجوه الكبار والصغار ممن اكتووا بنار الظلم والمعاناة”، حسب تعبيره.
ووجهت نسخة من بيان حسن الكتاني الذي حصلت “الصباح” على نسخة منه إلى الشيخ هاني السباعي، مدير مركز المقريزي الإسلامي بلندن، والذي تبنى ملفات “شيوخ السلفية الجهادية” منذ محاكمتهم، وأصدر مركزه عدة بيانات طالبت السلطات المغربية بإطلاق سراحهم.
وعلمت “الصباح” أن الشيخ حسن الكتاني يعد لإصدار بيانات أخرى سينشرها مركز المقريزي الإسلامي ببريطانيا، والذي سبق له أن نشر مذكرات لأحد “معتقلي السلفية الجهادية” روى فيها تفاصيل عن ما حدث له منذ إيقافه من طرف الأجهزة الأمنية إلى حين محاكمته وإيداعه السجن، وتضمنت اتهامات إلى محققين بممارسة التعذيب عليه وانتزاع تصريحات منه بالإكراه، كما قص حكايات عناصر من “السلفية الجهادية” التقاهم في ما أسماه “المعتقل السري”. ويشار إلى أن رسالة الكتاني تضمنت دعوات إلى البحث عن حل ل”معتقلي السلفية الجهادية” وعلى رأسهم “الشيوخ”، كما أنها لم تتضمن أي تحريض على التظاهر وإنما دعت إلى وضع حد لانتهاك الحقوق وإرجاع الأمور إلى نصابها، في إشارة إلى ملف “السجناء الإسلاميين” بالسجون المغربية.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق