fbpx
الأولى

أحزاب الأغلبية والمعارضة تقاطع مظاهرات 20 فبراير

مزوار: مجموعات تسعى إلى استغلال التظاهرات من أجل ضرب استقرار البلاد وقرصنة البناء الديمقراطي

خرج حزب الأصالة والمعاصرة، بعد تردد دام أسبوعين تقريبا، عن صمته موضحا موقفه الرسمي من حركة شباب 20 فبراير من أجل الديمقراطية والتغيير التي انطلقت، أمس (الأحد)، بعدد من الساحات والميادين العمومية بالمدن المغربية. وقال بلاغ صادر عن الأمانة العامة إن حزب الأصالة والمعاصرة يتابع بانشغال تداعيات الدعوة إلى التظاهر يوم 20 فبراير الجاري، معلنا «عدم انخراطه في المسيرات المعلنة اعتبارا للتوظيف السياسي الذي تحاول بعض الأطراف الوقوف وراءه خدمة لأجندة غير واضحة ولا معلنة».
وفيما أكد محمد الشيخ بيد الله، الأمين العام للحزب، الحق في التعبير والتظاهر السلمي في إطار الضوابط القانونية المعمول بها، دعا في الوقت نفسه الجهات المنظمة للمسيرات إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والمعنوية اللازمة للتعاون مع السلطات المعنية، كي تمر التظاهرات بما يضمن الأمن والسكينة والتعبير الحر عن الرأي.  وفيما لم يصدر، إلى حد الآن، أي موقف عن أحزاب كانت تدرج سابقا في خانة الأحزاب الإدارية، مثل الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية وباقي الأحزاب الانتخابية الصغيرة، تحدث صلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عن وجود «مجموعات تسعى لاستغلال تظاهرة 20 فبراير من أجل ضرب استقرار البلاد وقرصنة البناء الديمقراطي»، دون أن يحدد طبيعة هذه الجهات ولا توجهاتها ولا نطاق اشتغالها.
وخص حزب التقدم والاشتراكية الصفحة الأولى من عدد نهاية الأسبوع من جريدة البيان الناطقة باسمه للتعبير عن موقفه الواضح من حركة 20 فبراير، مؤكدا أن الحزب الوفي لمبادئه الثابتة وخطه السلمي في النضال الديمقراطي لا يمكن أن ينخرط إلا في الحركات السياسية والاجتماعية المنظمة والمسؤولة، والتي توظف آليات وأساليب الصراع الديمقراطي السلمي من داخل المؤسسات وتنبذ الفوضى وتحفظ الاستقرار الضروري لتحقيق التقدم.
وكتبت يومية “الاتحاد الاشتراكي”، الناطقة باسم الاتحاد الاشتراكي، أول أمس (السبت)، أن من حق المواطنين التظاهر والتعبير عن آرائهم بحرية وضمان شروط الهدوء، وأن “موقف الحكمة والانفتاح الذي عبرت عنه الجهات الحكومية يؤكد أن هناك اتفاقا على أن تسير الأمور من دون تشنج ولا ردود أفعال”، إلا أنها أكدت في غضون ذلك أن البلاد تواجه مخاطر عدة هي “الانفصال والإرهاب والفساد” تمس حاضر المغرب ومستقبله “وتملي على الرأي العام الوطني الحكمة التي يتعامل بها مع المشاكل الداخلية الأخرى”. وأضافت أن هذه المخاطر “تهدد الخيار الديمقراطي”.
من جانبها، دعت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، جميع المواطنات والمواطنين، إلى التحلي بالوعي واليقظة وعدم الانسياق وراء ما أسمته “دعوات غير واضحة الأهداف”، ورفض بلاغ صادر عن اللجنة عقب اجتماع ترأسه عباس الفاسي، الوزير الأول والأمين العام للحزب، هذا الأسلوب الذي لا ينسجم مع الممارسة الديمقراطية، محملا الجهات المنظمة تبعات قد تترتب عن انفلاتات.
وحسم حزب العدالة والتنمية، الحزب الإسلامي المحسوب على المعارضة، موقفه النهائي، بعد حالة التذبذب التي أصابت وجهات نظر قيادييه في الأيام الأولى، وقد ظهر جليا أن الأمانة العامة للحزب كانت تناور الدولة بهذا الموقف غير الواضح إلى حين انتهاء مفاوضات إطلاق سراح ، جامع المعتصم، أحد قيادييها، الذي كان معتقلا على خلفية ملفات فساد بسلا.
أكثر من ذلك، وجهت الأمانة العامة توجيها صارما إلى شبيبتها بعدم المشاركة في حركة 20 فبراير ما استجابت له الأخيرة “خوفا” على وحدة الحزب من الانشقاق، لكن دون أن تقطع عن أعضاء الشبيبة خط المشاركة بصفتهم الشخصية، وهو حال أغلب شبيبات الأحزاب التي أعلنت عن مواقف مغايرة لموقف قيادتها، خصوصا في بعض المدن البعيدة عن المركز.

الصباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق