3 أسئلة إلى * حاتم عريب كيف يتفاعل المشرع مع قضايا الخادمات اللواتي يتعرضن لانتهاك حقوقهن؟ > هو موضوع متشعب، لكن المشرع أفرد له مجموعة من المضامين، التي تصل إلى حد الاتجار بالبشر، إذا ما تم استغلال حالة الضعف للخادمات وأجبرن على القيام بأفعال السخرة والاعتداءات الجنسية، سيما المتكررة أو تهجيرهن إلى الخارج، ويمكن أن تتحول من تحرش إلى هتك للعرض والاغتصاب والافتضاض الناتج عنه حمل وولادة وغيره، ويصل في بابه الأخير إلى جناية الاتجار في البشر، عبر استغلال الهشاشة والضعف والتعذيب والاستدراج، وفق القانون الذي خرج إلى حيز الوجود قبل ثماني سنوات. إذن العقوبات تبقى مشددة في هذا الاتجاه... > بالنسبة إلى جريمة الاتجار في الخادمات تؤطرها مجموعة من المواد والنصوص، وتعاطى المشرع مع تهريب الخادمات نحو الخارج واللواتي وجدن أنفسهن أمام شبكات منظمة للاتجار بأجسادهن، أو استقطاب الآسيويات، أو البنغاليات نحو المغرب، ويوجد ملف أمام الجنايات يخص هذه الشريحة، وتبقى العقوبات حسب طبيعة الاستدراج والإقناع وحجم الأضرار التي تعرضت لها الخادمات، وهل الأمر ارتبط بنوع من الاستعباد فقط أم له علاقة بالجنس والسادية، ويمكن أن تصل العقوبة إلى السجن المؤبد، وأيضا أن تكون العقوبة مخففة في حدود خمس سنوات سجنا نافذا، بمعنى أن العقوبة يتم تكييفها وفق حجم الأضرار النفسية والجسدية على الضحية، ويمكن أن تكون تعذيبا فقط لكن بعقوبة مشددة. ما هي في نظرك البدائل التي يمكن القيام بها لتفادي تعريض الخادمات للتعذيب والاستعباد؟ > رغم وجود قوانين تلزم بالتصريح بهذه الشريحة وأداء واجبات الضمان الاجتماعي لفائدتها، إلا أن ما يلاحظ أن أغلب المغاربة الذين يتوفرون على خادمات بيوت لا يحترمون القانون، ووجب التشديد في هذا الاتجاه، سيما أننا تفاجأنا بأن مسؤولين لا يؤدون واجبات الانخراط في صناديق الضمان لفائدة خادماتهم، وتفجرت فضيحة قبل سنوات في وجه وزير. ولهذا لا بد من التحسيس بحقوق هذه الشريحة وبمضمون التشريعات الجديدة في هذا الإطار، ولو بفتح خط أخضر ومباشر للتبليغ عن الخادمات ضحايا العنف والتعذيب والاستغلال الجسدي والجنسي، وكلما كانت المقاربة زجرية يكون احترام هذه الفئة واجبا ومفيدا للمجتمع برمته. أجرى الحوار:عبدالحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط