الأولى

أدوية أمراض مزمنة تختفي من الصيدليات

موزعون تخلوا عنها بسبب ضعف هامش الربح ووزارة الصحة تجهل الأمر وتنتظر شكايات لفتح تحقيق

 

تواترت شكايات العديد من المرضى المصابين ببعض الأمراض المزمنة، من غياب الأدوية التي  تلزمهم حالتهم الصحية بتناولها بانتظام، خاصة تلك التي شملها تخفيض الأسعار.
وقالت مصادر مقربة من متضررين صحيا من انقطاع أدوية خاصة بمرض مزمن في الأمعاء، إن المصابين واجهوا عدة صعوبات أثناء البحث عن أدويتهم في الصيدليات، وإنهم استعانوا بأسرهم ومعارفهم للبحث عنها في مجموعة من المدن دون جدوى، قبل أن يتلقوا جوابا حاسما من بعض الموزعين، يؤكدون لهم أن هذه الأدوية لم تعد ضمن قائمة الأدوية التي يوزعونها، بسبب ضعف هامش الربح فيها.
وحسب ما ذكرته المصادر ذاتها، فإن انقطاع بعض هذه الأدوية له انعكاس خطير على صحة المرضى، ومنها دواء «بونتازا لافمون» لعلاج مرض مزمن في الأمعاء، والذي كان سعره يصل إلى حوالي 800 درهم، وأصبح لا يتجاوز 250 درهما، مطالبة بفتح تحقيق ومساءلة مجموعة من لوبيات الأدوية، التي أصبحت تتحكم في نوع الدواء الذي تبيعه، بعد أن حذفت من قوائمها الأدوية المشمولة بالتخفيضات الأخيرة.
من جهته، قال مصدر مسؤول بوزارة الصحة إنه لم ينته إلى علمها بعد أن مختبرا ما أوقف صناعة أدوية معينة، مضيفا أن على المرضى المتضررين إحالة شكايات مكتوبة على الوزارة لتتمكن من فتح بحث في الموضوع، خاصة أن المختبرات لا يمكنها اتخاذ قرارات مماثلة بشكل مفاجئ، دون إشعار الوزارة الوصية في وقت مناسب.
وقال المصدر نفسه إن الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالة معروفة، إذ تلزم المختبرات بإشعار الوزارة، وتصنيع الدواء لمدة معينة، كي تتمكن الوزارة، خلال هذه الفترة، من البحث عن بديل، سواء بصناعة دواء جنيس، أو البحث عن خيار آخر.
وقالت مصادر صيدلانية أخرى، إن بعض المختبرات تلجأ أحيانا إلى خيار تعطيل صناعة بعض الأدوية، لتتمكن من صناعة أخرى نفد مخزونها، وهو ما يلاحظه المرضى الذين يتحدثون عن انقطاع الدواء، في حين أن الأمر يتعلق بنفاد مخزون، وتأخير صناعته من جديد لفترة محددة، خاصة الأدوية التي يمكن للطبيب المعالج تعويضها بأخرى.
وبشأن دواء علاج أمراض الأمعاء المزمنة، قالت المصادر ذاتها، إنه يستورد من الخارج، ولا يصنع في المغرب، وأن مشاكل تقنية أخرت تصنيعه، ولن يدخل المغرب إلا بعد حوالي أسبوعين، مضيفة أن لجوء بعض المختبرات إلى تأخير صناعة بعض الأدوية، قد يكون رسالة واضحة إلى الوزارة لعدم السير قدما في سياسة تخفيض الأدوية.
ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق