وطنية

بوسعيد يفتح ملف المتاجرة في الإعفاء الضريبي

وزارة المالية تترصد عمليات تدليس في الوثائق المحاسباتية والفواتير لشركات أدوية تعمل في الصحراء

بدأت وزارة المالية البحث في خيوط شبكات شركات أدوية تتلاعب بالإعفاءات الخاصة بالأقاليم الجنوبية، عبر تحويل المنتجات المعفية إلى باقي مناطق المغرب، ما يحرم خزينة الدولة من الملايير.

ويأتي فتح ملف المتاجرة في الإعفاءات الضريبية على خلفية سؤال تقدمت به فرق الأغلبية بمجلس النواب إلى محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، بخصوص التهرب الضريبي للشركات الطبية، مطالبة بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتمدها الوزارة من أجل معاقبة الشركات الفاعلة بالصناعة الصيدلانية التي تستغل الإعفاءات الضريبية بالأقاليم المذكورة وتوجهها إلى باقي المناطق، وخاصة نحو البيضاء.

ويكشف سؤال كتابي تقدم به محمد سالم البيهي النائب عن فريق العدالة والتنمية النقاب عن تقارير تفيد بوجود شبكة متخصصة في استغلال الإعفاءات الضريبية التي تخولها الدولة للشركات الطبية الفاعلة في الأقاليم الجنوبية من أجل تحقيق أرباح بملايير السنتيمات، وحرمان الدولة من عائدات مالية من خلال التدليس في الوثائق المحاسباتية والفواتير.

وكشف البيهي أن الشركات المعنية استفادت من خصم الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 في المائة، بعد إبرام صفقات مع شركات فاعلة في الصناعة الصيدلانية، وبدل توجيهها إلى الأقاليم الجنوبية، يتم تفويت شحنات الأدوية إلى صيدليات بجهة الدارالبيضاء الكبرى، موضحا أن الشركات المتورطة على مدى سنوات طويلة، حققت أرباحا طائلة من خلال العمليات الاحتيالية على المصالح التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، محققة هامش ربح يفوق 50 في المائة في بعض الصفقات.

يأتي ذلك في وقت تشدد وزارة المالية على أن الإصلاح الضريبي من شأنه أن يضع الحكومة في مواجهة نقص المداخيل الجبائية، وأن مداخيل الضريبة على القيمة المضافة تقلصت خلال السنة الماضية بحوالي مليار درهم، متوقعا  أن يتم تسجيل نقص سنوي في مداخيل الجبايات بحوالي 600 مليون درهم إلى 700.

وكشف بوسعيد في وقت سابق أن إصلاح القطاع الضريبي كلف الحكومة برسم السنة الماضية مليارين ونصف مليار درهم، إذ باشرت الحكومة جملة من التدابير والإجراءات في إطار تنزيل مقتضيات المناظرة الوطنية حول الجبايات، موضحا أنه تم اتخاذ العديد من الإجراءات الرامية إلى إصلاح القطاع الضريبي بداية من هذه السنة، خاصة في ما يتعلق  بتبسيط المساطر والبدء في عملية تصنيف الملزمين، وتسريع عملية البت في الشكايات، وتحديث وتطوير الأنظمة المعلوماتية.

كما تشدد الوزارة على أن الإصلاحات مكنت من تفادي ارتفاع الضريبة بنسبة 7 في المائة، وذلك في ظل وجود «قناعة جماعية بأن هذه الإصلاحات تخدم تنافسية المقاولات».

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق