الأولى

خلافات داخل الحكومة حول مشروع الجهات

جهات تتهم “البام” بالاستفادة من التعديل الجديد الذي أدخلته وزارة الداخلية

استبعد مصدر حكومي حسم مجلس الحكومة، الذي انعقد أمس (الخميس)، في بعض مشاريع قوانين ستؤطر الانتخابات المقبلة، أبرزها مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، بسبب الخلافات القوية التي طفت على السطح في آخر لحظة داخل البيت الحكومي، سيما بعد كشف وزارة الداخلية عن التعديلات التي أدخلتها على نسخة المشروع الأول الذي أنجزته اللجنة الاستشارية للجهوية.

وعلمت «الصباح» أن التجمع الوطني للأحرار، المشارك في الحكومة، لم يرقه إلحاق الحسيمة بجهة طنجة تطوان، لأن من شأن ذلك أن يقوي حظوظ الأصالة والمعاصرة في الفوز بها، وهو الذي يراهن على أن تتولاها شخصية مهمة داخل حزب «الحمامة». ووفق قائمة الجهات والعمالات والأقاليم المكونة لها، فإن هذه الجهة أضحت تضم طنجة أصيلة، والمضيق الفنيدق وتطوان والفحص أنجرة والعرائش والحسيمة وشفشاون ووزان.

وكان «البام» خاض معركة شرسة من أجل إخراج الحسيمة من الجهة الشرقية، ودمجها في جهة طنجة أصيلا التي تقطن بها مجموعة من رموزه، أبرزهم فؤاد العماري، رئيس مجلس طنجة ، وامحمد لحميدي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية، المتحدران من الحسيمة، وعمر مورو، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات الذي تعود جذوره العائلية إلى منطقة الريف، كما أن عائلات الأقطاب الانتخابية لكل من الأربعين وبوهريز والزموري والحموتي التي اعتادت السيطرة على الانتخابات في طنجة كلها من أصول ريفية.

وطعنت فعاليات حزبية في بعض المعايير المتعلقة بمبادئ تحديد الدوائر الترابية للجماعات الترابية، نظير الفعالية والنجاعة مفتاحا أساسيا للتحديد يسمح باندماج مختلف المكونات البشرية والجغرافية على المستوى الوطني، واعتماد القطبية الحضرية انطلاقا من قطب أو قطبين حضريين، استنادا إلى الشبكة الإدارية للعمالات والأقاليم، بقصد البناء على التراكم القائم، والتقليص من الفوارق داخل الجهة.

كما شملت المعايير ذاتها التخفيف من التفاوتات المرتبطة بنمو المجالات الترابية والفوارق الجغرافية والديمغرافية بين الجهات، مع الاستجابة قدر الإمكان لمتطلبات سهولة الولوجية بين مختلف مجالات الجهة، وإبراز النفوذ الترابي للجهات والعمالات والأقاليم والجماعات لجعلها وحدات مجالية قائمة الذات، منسجمة ومندمجة، والتوفر على حد أدنى من الإمكانيات الطبيعية والبشرية والعمرانية والاقتصادية القابلة للاستثمار التي تمكن الوحدات من تحقيق تنميتها، وتكريس سياسة القرب التي باتت اختيارا إستراتيجيا من شأنه تقوية التأطير عن قرب وجعل الإدارة الترابية أكثر تناسقا وفعالية.

وسيكون الرؤساء 12 الذين سيتم انتخابهم مباشرة من قبل الناخبين وليس المستشارين، من أكثر المنتخبين الكبار المحظوظين، لأنهم سيكونون هم الآمرين بالصرف، وليس الولاة، مع تمكين الجهات من موارد مالية مناسبة، تتمثل بالخصوص في نسب لا تقل عن 5 في المائة من حصيلة الضريبة على الشركات، و5 في المائة من الضريبة على الدخل، و4 في المائة من حصيلة الضريبة على القيمة المضافة، إضافة إلى ما يقل عن 50 في المائة من حصيلة الضريبة على عقود التأمين، وحصيلة واجبات التسجيل والتنبر وحصيلة الضريبة الخصوصية السنوية على السيارات. وقد تم أيضا التنصيص على أن نقل الاختصاصات يكون مقترنا بنقل الموارد المالية المطابقة لها. كما تم إحداث صندوقي التأهيل الاجتماعي والتضامن بين الجهات.

وعكس مشروع القانون التنظيمي للجماعات المحلية، فإن المشروع المتعلق بالجهات، يمنع الجمع بين رئاسة مجلس الجهة وصفة عضو في الحكومة أو في مجلس النواب أو مجلس المستشارين أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق