حوادث

ليلة خمرية تنتهي بوفاة شابة بآسفي

رفضت معاشرة الظنين جنسيا فاعتدى عليها وألقى بها أمام باب منزل أسرتها

 

لم تعتقد الشابة «أميمة» ذات العشرين ربيعا، أن رحلة البحث عن قضاء لحظات بين أحضان العشيق، ستنتهي بوفاتها، بعدما لعبت الخمرة برأسها، ودخلت في ملاسنات مع العشيق، الذي لم يتردد في إشباعها ضربا، لتقرر الانتحار ردا على إهانة كرامتها.

وتعود وقائع هذه القضية، إلى الخميس الماضي، بعدما تلقت عناصر الشرطة القضائية للأمن الإقليمي بآسفي، إشعارا مفاده أن فتاة يرجح أنها تعرضت للاعتداء لفظت أنفاسها الأخيرة بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، لتنتقل فرقة أمنية إلى مكان الحادث، وعاينت جثة الضحية، التي كانت تحمل كدمات في إحدى رجليها، وكسر بذراعها الأيسر.
وتم إشعار الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بآسفي، الذي أمر بإجراء بحث في الموضوع، والاستماع إلى بعض الإفادات بخصوص الاعتداء على الضحية، كما أمر بإجراء تشريح طبي لتحديد الأسباب المباشرة المؤدية إلى الوفاة. وباشرت مجموعة الأبحاث الجنائية الأولى، التابعة للشرطة القضائية، أبحاثها بالاستماع إلى أم الضحية، التي أفادت أن ابنتها غادرت  المنزل يوم الحادث حوالي الساعة السادسة مساء المنزل، بعدما تلقت اتصالا هاتفيا، غير أنها في حدود الساعة الثانية عشرة ليلا، عثر عليها أمام باب المنزل في حالة صحية حرجة، إذ تم إدخالها إلى المنزل ومحاولة إسعافها، قبل أن تتدهور حالتها الصحية، ليتم نقلها إلى مصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي، غير أنها لفظت أنفاسها الأخيرة هناك.
أسرة الضحية، لم تجزم في أسباب وفاة الأخيرة، واكتفت بالتأكيد على أنها كانت على علاقة غرامية بشاب يدعى «عادل».
كان ذلك هو الخيط الوحيد، لفريق المحققين لفك لغز هذه القضية، إذ تم تحديد هوية المعني بالأمر، وإيقافه من طرف عناصر البحث قصد البحث معه. حاول «عادل» في أول الأمر، أن يؤكد للمحققين أنه لم يلتق بالضحية منذ أيام، بعد خلافات بينهما، غير أن محاصرته بسيل من الأسئلة تتعلق بمكان وجوده طيلة يوم الحادث، جعلته ينهار ويقدم وقائع القضية للمحققين.
وحسب تصريحات المتهم، فإنه ضرب موعدا مع صديق له بمنزل الأخير لقضاء ليلة ماجنة، وأحضرا كميات من النبيذ الأحمر، من أحد الأسواق الممتازة بالمدينة. كما اتصل «عادل» بخليلته «أميمة» التي أحضرت معها فتاة ذات 17 سنة. جلس الجميع يحتسي كؤوس النييذ ويتبادلون الحديث، قبل أن يقع شنآن بين «عادل» و»أميمة» بعدما رفضت مرافقته إلى إحدى غرف المنزل لممارسة الجنس، ما جعله يستشيط غضبا، ويدخلها عنوة إلى الغرفة وهناك وجه إليها عدة ضربات في أنحاء مختلفة من جسدها، وتركها، وعاد لمجالسة أصدقائه.
 بعد مرور قرابة ساعة،  انتبه الجميع إلى غياب «أميمة» ما جعلهم يهرعون إلى الغرفة غير أنهم لم يعثروا عليها، ليبحثوا عنها في باقي الغرف، ويتوجهوا إلى سطح المنزل، ليتبين لهم أن «أميمة» ألقت بنفسها من سطح المنزل، وسقطت أرضا.
حاول الجميع الاطلاع على حالة «أميمة» التي طلبت من الجميع الابتعاد عنها أو نقلها إلى منزل أسرتها، وهو ما تم بالفعل، إذ طلب «عادل» من صديقه إيصالها إلى منزل أسرتها بواسطة عربة مجرورة بدابة.
الوقائع نفسها، أكدها صاحب المنزل الذي تم الاستماع إليه وكذا الصديق الثاني لعادل الذي أقل الضحية إلى منزل أسرتها، وكذا الفتاة القاصر التي كانت بمعية الضحية.
محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق