فرق تخلت عنها لتسديد الديون تعتبر عائدات النقل التلفزيوني ومنح المستشهرين، أبرز مداخيل الأندية الوطنية، وتعول عليها لتدبير شؤونها طيلة الموسم الرياضي. ومع كثرة الديون، وصل الأمر ببعض الأندية، إلى التخلي عنها لسنوات، أو التقليص منها بشكل كبير، بغية أداء بعض المتأخرات والأحكام الصادرة في حقها، من لجنة النزاعات التابعة للجامعة الملكية لكرة القدم، لفائدة لاعبين ومدربين سابقين. ولجأ رؤساء الأندية إلى هذا الحل، بحكم أن عائدات النقل التلفزيوني ومنح المستشهرين تعتبر قارة (نوعا ما)، وتتوصل بها الأندية بشكل منتظم، عكس باقي المساعدات والمنح، التي تصل متذبذبة وحسب النتائج والعلاقات. واستشعرت الجامعة الملكية لكرة القدم، خطر الإفلاس الذي يتربص بالأندية، من خلال عائدات البث التلفزيوني، إذ أن بعض الأندية لجأت إلى طلب التخلي عن هذه المنحة لفائدة أداء أحكام ونزاعات مع لاعبين ومدربين، ومنها من تم حرمانها منها لأسباب قانونية، على غرار عدم عقد الجمع العام، أو عدم أداء رواتب لاعبيها. وانضاف إلى هذا الوضع، هروب مستشهرين من توقيع عقود جديدة مع أندية، باتت على حافة الإفلاس، أو سقطت لأقسام سفلى، أو لم تعد تشارك في مسابقات قارية، وهو ما فرض وضعا ماليا استثنائيا داخل جل الأندية، وجعلها في أزمة حقيقية غير مسبوقة. وتعتمد الأندية أيضا، على مداخيل الحضور الجماهيري للمباريات، من خلال بيع التذاكر، وهو المعطى الذي حرمت منه أغلب الأندية أخيرا، بسبب إغلاق ملاعبها الرئيسية للإصلاحات، أو إنزال عقوبات اللعب دون جمهور نتيجة الشغب، وهو ما وضع الأندية في ورطة حقيقية. وبناء على التقارير المالية لأغلب الفرق، فإن الحرمان من عائدات البث التلفزيوني ومداخيل الاستشهار والجماهير، يعني "الموت البطيء"، خاصة أن هذه العائدات هي الأهم والأكبر لدى جل أندية البطولة الاحترافية. وبالنظر إلى ميزانيات بعض الأندية، فإن الرجاء والوداد هما الأكثر تضررا من هذه المشاكل، إذ خسرا معا، ما يقارب ستة ملايير سنتيم، خلال الموسم المنتهي، متبوعين بالجيش الملكي واتحاد طنجة والمغرب الفاسي، وهو رقم كبير مرشح للارتفاع، إذا تواصلت الأزمة نفسها الموسم المقبل. العقيد درغام