حوادث

سبع سنوات لمتهم بهتـك عرض قاصر بمكناس

صرح أنه يشكو عقدة نفسية جراء تعرضه لاعتداء جنسي في طفولته

أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، بعد المداولة في آخر جلسة التصفية، قرارها في الملف عدد 12/117، وصرحت بتأييد القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة المتهم(ن.ع) بسبع سنوات سجنا، بعد مؤاخذته من أجل السكر العلني البين، والتغرير بقاصر وهتك عرضه بالعنف، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى. وكما كان عليه الحال خلال محاكمة المتهم ابتدائيا، قررت الغرفة الاستئنافية مناقشة القضية في جلسة سرية لمساسها بالأخلاق العامة.
وتفجرت القضية مساء ثامن عشر يونيو 2012، عندما كان المسمى (م.ف) في طريقه إلى مقهى الأندلس، الواقعة بالقرب من السكة الحديدية بحي البساتين بمكناس، بغرض مشاهدة مباراة في كرة القدم، قبل أن تسترعي انتباهه مجموعة من أبناء الحي وهي تطارد شخصا كان يطلق ساقيه للريح، ما جعله يشاركها في تعقب الفار إلى أن تمكنوا من إيقافه، ليخبر ساعتها من طرف بعض المطاردين أن المعني بالأمر ضبط متلبسا بممارسة الجنس على طفل قاصر بالخلاء المحاذي للسكة الحديدية، ليقوم بربط الاتصال بالمصالح الأمنية، التي حضرت عناصرها إلى مكان الحادث، وعملت على اقتياد الجاني والضحية القاصر إلى مصلحة المداومة، التي كانت تؤمنها في تلك الليلة من ليالي الصيف الدافئة الدائرة الحادية عشرة للشرطة.
واسترسالا في البحث تم الاستماع إلى الضحية (إ.ن)، من مواليد 2000، الذي صرح بحضور ولي أمره (ح.ن)، أنه كان عائدا من المسبح البلدي الذي قضى به لحظات ممتعة من الاستجمام، وحين وصوله إلى ساحة السلاح، المعروفة محليا بـ (بلاص دارم)، فوجئ بالمتهم (ن.ع) يتقدم منه ويشهر في وجهه قنينة زجاجية مكسرة، وتحت طائلة التهديد بإلحاق الأذى به بواسطتها، أرغمه على مرافقته على متن سيارة أجرة كبيرة متوجهة إلى حي البساتين، وهناك عمد إلى استدراجه إلى خلاء تغزوه الأعشاب الطفيلية، حتى تمكن من الاختلاء به ومارس عليه شذوذه الجنسي بالعنف، بعد فراغه من احتساء قنينتي خمر أحضرهما معه داخل كيس بلاستيكي أسود اللون، مضيفا أن الجاني أبى إلا أن يكسر استعطافه له والتوسل إليه على صخرة رغبته الجامحة في إشباع غريزته الحيوانية.
وأرجأت عناصر الضابطة القضائية الاستماع تمهيديا إلى المتهم حتى اليوم الموالي للواقعة، إلى حين استرجاعه لوعيه من حالة السكر الطافح التي كان عليها، ليعترف بالمنسوب إليه جملة وتفصيلا، مصرحا أنه يعاني  عقدة نفسية جراء تعرضه لاعتداء جنسي حينما كان في ربيعه التاسع، مضيفا أنه عند بلوغه قرر «الانتقام» لطفولته المشؤومة، من خلال إفراغ مكبوتاته على الأطفال القاصرين، حسب تصريحه.
وبخصوص واقعة الاعتداء الجنسي على القاصر، أوضح المتهم، من مواليد 1972 بسبع عيون، متزوج وبدون أبناء، أنه بينما كان يتجول بالساحة سالفة الذكر، أثار انتباهه شكل الضحية، مبرزا أنه ورغبة منه في ممارسة الجنس، لم يشعر إلا وهو يتعقبه ويستوقفه، مهددا إياه بقنينة زجاجية مكسرة، وأجبره على عدم إثارة المارة أو الصراخ واستقلا معا سيارة أجرة من الصنف الأول إلى أن وصلا إلى حي البساتين، المعروف محليا بعين السلوقي، ومنه إلى خلاء مظلم قرب السكة الحديدية، موضحا أنه بعد الفراغ من احتساء قنينتي من الخمر الأحمر اقتناهما من إحدى الأسواق الممتازة بالمدينة الجديدة(حمرية)، قام بممارسة الجنس على الضحية إلى أن أشبع رغبته الجنسية، وفور انتهائه من فعله الجرمي فوجئ بمجموعة من أبناء الحي يطاردونه بعدما اكتشفوا أمره، مشيرا إلى أنهم عرضوه للضرب والركل والرفس، ما تسبب له في رضوض وخدوش في كتفه وظهره ورجله، فضلا عن جروح خفيفة في أذنه اليسرى وشفته العليا وأسفل ذقنه.
خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق