fbpx
الأولى

شباط: حكومة بنكيران سحابة صيف

اتهم الحكومة بالانتقاء في تنزيل الدستور والتمييز بين المغرب النافع وغير النافع

اعتبر حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران فشل في الامتحان الدستوري، متهما الحكومة التي وصفها بـ» سحابة الصيف العابرة» بالانتقاء في تنزيل الدستور والتمييز بين المغرب النافع وغير النافع، والتأخر في حسم موضوع التعددية الثقافية رمز قوة الأمم، وما ينطوي عليه ذلك من مخاطر عدم الاستقرار الذي تعاني منه بلدان الجوار ومحيطنا الإقليمي بصفة عامة، وأن استمرار الشعور بالحرمان والاعتداء الرمزي على أحد مكونات الهوية الوطنية، من شأنه أن «يخلق ردودا فعلية ترفض كل ما هو مشترك وتعزز النزعة الطائفية».
وأوضح شباط، خلال ترؤس مهرجان خطابي بمنطقة أجدير قرب خنيفرة احتفالا بالسنة الأمازيغية الجديدة 2965، أن حزبه، الذي بادر منذ السنة الماضية إلى تخليد هذا الحدث المناسبة واعتباره عيدا وطنيا يعطل فيه العمل، طالب الحكومة بجعل 13 يناير يوم عطلة وطنية، إلا أنها تجاهلت المطلب الذي يعتبر مشروعا بالنسبة للشعب المغربي، مبرزا أن هذه السنة ستكون حاسمة بهذا الخصوص.
كما شدد أمين عام حزب الاستقلال على أن الحزب يعطي الأولوية لترسيخ الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية والقطع بشكل نهائي مع منطق المغرب النافع وغير النافع، والتصدي للتوجهات الظالمة للحكومة التي وصفها بـ«حكومة الفضائح».
ونبهت وثيقة صادرة عن الحزب إلى خطورة التأخير في حسم موضوع التعددية الثقافية وتجسيد الحماية الدستورية للغة والثقافة الأمازيغيتين، اللتين «شكلتا أحد أوجه الهوية المغربية المتعددة الضاربة جذورها في القدم»، وكانت «شاهدا على أمجاد الأمة المغربية الأمازيغية بامتداداتها التاريخية في شمال إفريقيا».
كما أوضحت الوثيقة التي تحمل اسم (إعلان أجدير لحزب الاسقلال) أن الأمازيغية، ورغم ما عانته من تهميش وإهمال في السياسات العمومية المتوالية، فإن الشعب المغربي في الجبال والسهول والصحاري، حافظ عليها كما تستحق أن يحافظ عليها وأكرمها كما يفترض أن يتم إكرامها، فاستطاعت بذلك أن تحفظ وجودها وكيانها في حين انقرضت أو تكاد باقي اللغات والثقافات التي عاشت إلى جوارها زمنيا، وهذا ما يثبت أصالتها وتجذرها في تربة هذا الوطن في شمال إفريقيا الكبير.
وشدد الحزب على أن الأمازيغية كانت وما تزال في صلب معركة الإصلاح السياسي والدستوري ببلادنا، وأن الخطاب الملكي التاريخي بأجدير شكل نقطة تحول مفصلية في تعاطي الدولة مع هذا الملف، لكن واقع الممارسة ببلادنا أثبت بأن المسافة بين الإرادة وما يتم إنجازه على أرض الواقع، تبقى شاسعة، وأن تدريس الأمازيغية مثلا لم يعرف تلك الطفرة التي كان من المفترض تحقيقها، حتى أن «بلادنا دخلت مرحلة التطبيع مع محدودية ما يتم إنجازه لصالح الأمازيغية، بشكل يتناقض بصورة شاسعة مع حجم طموحات وآمال جميع المغاربة».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى