3 أسئلة إلى * كنزة الشبيهي الوحودي أعيد الأسبوع الماضي، فتح النقاش في ملف الإفراج المقيد، هل يمكن هذا التدبير من التخفيف من الاكتظاظ في نظركم؟ > تدبير الإفراج المقيد الذي نص عليه القانون الجنائي في الفصل 59 منه، يشكل نقطة محورية في شأن التخفيف من الاكتظاظ الذي تشهده السجون، إضافة إلى مشروع قانون العقوبات البديلة الذي صودق أخيرا عليه أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، فالأرقام التي تقدمها بين الفينة والأخرى المندوبية العامة لإدارة السجون، تتطلب البحث عن الحلول للتخفيف من ذلك الاكتظاظ، وهنا لابد من التأكيد على أن المشرع استحضر هذه المسألة منذ سنين، بالنص على الإفراج المقيد الذي يبقى محتشم التنفيذ، وهو ما يتطلب البحث بشكل علمي عن الأسباب الكامنة وراء تعطيل هذا النص القانوني، هل الأمر متعلق بعدم إلمام السجناء بهذا الحق؟ أم بأسباب أخرى تتطلب البحث عنها لتجاوزها في المستقبل. يعني هذا أن هناك إكراهات في التطبيق ماهي أسبابها؟ > بالفعل تنزيل الإفراج المقيد بشروط تواجهه إكراهات عديدة تتطلب العمل على تجاوزها من قبل الجهات المتداخلة في تدبير هذا الملف، أمام غياب التنسيق، لما لهذا التدبير من أهمية بالغة في إرساء سياسة عقابية ناجعة تهدف إلى تجاوز الإشكالات التي تطرحها العدالة الجنائية في مجال تنفيذ العقوبات السالبة للحرية، وما يرتبط به من تأهيل المحكوم عليهم وإعادة إدماجهم داخل المجتمع، فالإفراج المقيد يشكل عاملا محفزا لمعظم السجناء لأجل الانخراط التلقائي في برامج التأهيل والإصلاح والتطلع إلى الاندماج بعد الإفراج في المجتمع. هل تظنون أن التشديد في منحه هو نتاج للخوف من عدم التزام السجين المستفيد بعد مغادرة المؤسسة السجنية؟ > الإفراج المقيد بشروط هو إطلاق سراح المحكوم عليه قبل الأوان نظرا لحسن سيرته داخل السجن، على أن يظل حسن السيرة في المستقبل، أما إذا ثبت عليه سوء السلوك، أو إذا أخل بالشروط التي حددها القرار بالإفراج المقيد، فإنه يعاد إلى السجن لتتميم ما تبقى من عقوبته، وهي إمكانية من السهل تتبعها خاصة في الشق المتعلق بمراقبة حسن سيرة وسلوك السجين داخل المؤسسة ودراسة ملفه، وربطت إمكانية الإفراج عنه باستمرار المستفيد على النهج نفسه في ما يخص الاستقامة في التعامل، ما يفيد أنه يظل تحت المراقبة، التي تتيح في حال زيغه عن السكة الصحيحة إعادته إلى المؤسسة السجنية لإتمام العقوبة. إن آلية الافراج المقيد تعد من بين الممارسات الفضلى، التي اعتمدتها جل الأنظمة الجنائية وسيلة لتثمين هذا التأهيل واختبار وتقييم سلوك المفرج عنهم بشروط ومدى تشبعهم فعليا ببرامج التكوين والتأهيل داخل المؤسسات السجنية، وهي بذلك تلعب دورا أساسيا في الحيلولة دون العود إلى ارتكاب الجريمة. أجرت الحوار: كريمة مصلي * محامية بهيأة البيضاء