أمنيون أكثر ضحايا انتحار حاملي السلاح وحالات مقلقة بفاس وتازة يشكل الأمنيون أكثر ضحايا انتحار أصحاب السلاح وحامليه. وتتعدد وتتنوع أسباب وظروف إطلاق النار على أنفسهم من أسلحتهم الوظيفية، في عدة حالات انضافت لانتحارات مماثلة ضحاياها أشخاص أرقتهم ظروف عيشهم ومشاكلهم واختاروا الطريقة نفسها لإنهاء حياة، أضنتهم رغم ما توفر لهم أحيانا من رغدها وترف عيشهم. حالات لانتحار أمنيين باستعمال أسلحتهم الوظيفية بجهة فاس، منهم شرطي بتازة أصاب نفسه بطلقة نارية من مسدسه، وزميل له يتحدر من صفرو ودفن بمقبرة بودرهم بالمدينة، بعدما انتحر بالطريقة نفسها، قبل العثور على جثته تحمل آثار طلق ناري من سلاحه الوظيفي، بمسكنه بالمهدية بالقنيطرة حيث يشتغل. وتنفرد تازة بأكبر عدد من حالات انتحار أمنيين باستعمال سلاحهم الوظيفي، ومنهم مفتش شرطة بالأمن الجهوي أطلق النار على رأسه أثناء استعداده لمغادرة محل سكناه، ورجل أمن انتحر برصاصة مسدسه بحي بين الجرادي، فيما تحتل فاس بدورها درجة متقدمة بين أرقام ضحايا سلاح يحملونه مهنيا. ومن آخر الأمنيين المنتحرين بمسدساتهم، موظف شرطة بفرقة المرور بولاية أمن فاس أطلق النار على رأسه في مسكنه بحي مونفلوري، بعدما أشعر بضرورة تسليم سلاحه الوظيفي قبل إحالته على النيابة العامة باستئنافية فاس مع زملائه المشتبه في اختلاسهم وتبديد أموال من غرامات حوادث السير ومخالفات المرور بالمدينة. الضحية توفي بعد أسبوع من إصابته قضاه تحت العناية الطبية المركزة بمستشفى الحسن الثاني، ولم يكن الوحيد بين أمنيي فاس المنتحرين بالطريقة نفسها، بعدما عرفت فاس أول حالة تعود لسنين خلت، لما أطلق شرطي النار على رأسه من مسدسه بملعب الخيل، تزامنا مع تفجر فضيحة تزوير شهادة عزوبة فتاة حاولت استعمالها للهجرة. تداول اسم الضحية الذي لم يكن يعاني أي مشاكل نفسية أو عائلية، في أبحاث قضائية أثر على نفسيته، قبل أن يصدم الكل بانتحاره، بعدما تناول وجبة غذائه بمنزله زوالا وتوجه لمقر عمله، دون أن يعود مساء إلى أن عثر على جثته وفي رأسه رصاصة، في حادث انتحار ربط حينها باحتمال خوفه من تبعات البحث المجرى مع الفتاة. حالات الانتحار باستعمال السلاح، لم تقتصر على الأمنيين، بل من ضحاياها عناصر للدرك أحدها أطلق النار على رأسه بثكنة الوحدة المتنقلة بحي السعادة بفاس، بعد ساعات من عودته من مراكش بعد فترة تدريب، فيما انتحر عنصر آخر بمنزله الوظيفي بثكنة بودربالة، بعدما أصاب نفسه برصاصة اخترقت رأسه وعجلت بوفاته في الحين. لم يكن المنتحر يعاني أي اضطرابات نفسية كما باقي المنتحرين بالطريقة نفسها. وكان ناجحا ومرتاحا في عمله بعدما قضى سنوات بورزازات انتقل بعدها لبودربالة، حيث انتحر بإطلاق رصاصة على نفسه من مسدسه الوظيفي، مخلفا وراءه أسرة مكلومة تعاني تبعات انتحاره الغامض الذي استنفر السلطات المركزية للجهاز. وتتنوع وتتعدد الأسباب الكامنة وراء الإجهاز على النفس باستعمال السلاح الناري. وأبرزها العمل اليومي المتعب وحالة الإرهاق والأرق وتراكم المشاكل الشخصية والعائلية والمهنية، والضغوط النفسية المترتبة عن ذلك، وأحيانا بسبب الحيف أو خوفا من تبعات وتطورات أبحاث وتحريات واحتمال المتابعة القضائية بتهم مختلفة. حميد الأبيض (فاس)