تخصيص 10 ملايير درهم للدعم المباشر والتأمين الفلاحي وخفض الأعباء المالية أطلقت الحكومة عددا من البرامج والتدابير الاستعجالية لمواجهة تداعيات الجفاف، للتخفيف من وطأته على الفلاحين، ومساعدتهم على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، التي عانوا بسببها خلال السنوات الأربع الأخيرة. ولمواجهة هذه الوضعية، عبأت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، منذ السنة الماضية كل إمكانياتها، وأطلقت برنامجا استثنائيا لدعم الفلاحين، خصص له مبلغ 10 ملايير درهم، لمواجهة تداعيات الجفاف، وزعت على ثلاثة محاور رئيسية، هي الدعم المباشر والتأمين الفلاحي، وخفض الأعباء المالية عن الفلاحين. وأعلنت الحكومة عن تخصيص 5 ملايير درهم للمنتوجات الحيوانية من خلال دعم الأعلاف واللحوم البيضاء والحمراء والحليب، فيما ستخصص 4 ملايير درهم لدعم المنتجات الزراعية، من أجل تحسين أثمنة البذور والأسمدة، إضافة إلى رصد مليار درهم لبنك القرض الفلاحي، من أجل مواكبة الاستثمارات في القطاع، وتعزيز القدرة المالية للبنك من أجل دعم الفلاحين. وبخصوص قطاع المواشي، حدد البرنامج مجالات التدخل السبعة التي يجب أن تدعم المزارعين ومربي الماشية، إذ تم وضع برنامج لدعم الأعلاف المدعومة (الشعير والأعلاف المركبة)، وسقي الماشية وتتبع صحة القطيع. كما استهدف البرنامج إيجاد حلول فعالة لمشكلة ري الأشجار في المناطق البورية، فضلا عن دعم وتعزيز المشاريع الفلاحية المائية الصغيرة التي تتيح تشغيل اليد العاملة، وهي جزء من التضامن في مجال الفلاحة. كما لجـأت الحكومة إلى حلول استثنائية لتجاوز أزمة الخصاص المسجل في اللحوم الحمراء، عبر فتح الباب أمام دعم استيراد الأغنام والأبقار من بلدان مثل إسبانيا ورومانيا والبرازيل، لتوفير العرض الكافي من اللحوم، والتخفيف من حدة التهاب الأسعار، وهي العملية التي باشرتها الحكومة للمرة الثانية هذه السنة، من أجل توفير ما يكفي من الأغنام لأضحية العيد، والمساهمة في الحد من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، التي تجاوزت المائة درهم للكيلوغرام الواحد من لحوم الغنم، و95 درهما بالنسبة إلى لحوم البقر. ورغم الصعوبات التي عاشها القطاع الفلاحي مع بداية الموسم الحالي، بسبب تأخر التساقطات، وغلاء الأعلاف، فقد سارع الفلاحون إلى استثمار تحسن المراعي، بفضل التساقطات التي عرفها شهرا مارس وأبريل، ما ساعد على استعادة قطاع تربية المواشي لحيويته، كما تم تحسين تموين الأسواق بالخضر والفواكه، بالقدر الكافي، وبأسعار أقل مما عرفته في الأشهر الأخيرة من السنة الماضية. مخطط استعجالي للماء سارعت وزارة التجهيز والماء، إلى الإعلان عن مخطط استعجالي لمواجهة مشكل النقص في الماء، تضمن عددا من التدابير، من بينها تسريع إنجاز سدود كبيرة وصغيرة، وإنجاز آبار وأثقاب استكشافية لاستغلالها في دعم التزويد بالماء الصالح للشرب. كما تضمن المخطط إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر لتزويد المدن الساحلية، ومواصلة برنامج إعادة استعمال المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء، وتكثيف الاقتصاد على الماء، وتوزيع الماء الصالح للشرب، والتقييد في استعمال مياه السقي، وإنجاز مشروع الربط بين سد وادي المخازن وسد خروفة، وإنجاز مشروع الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق وأم الربيع. برحو بوزياني