أوهم ضحيته بإمكانية توظيفها والمحكمة أدانته بالحبس النافذ شهدت مكناس في السنوات الأخيرة سلسلة من الفضائح الأخلاقية هزت أركان القطاع التربوي، كانت آخرها فضيحة جنسية مدوية، بطلها إطار تربوي بمديرية التعليم بمكناس وإمام مسجد بمنطقة ويسلان ضواحي مكناس. الأخير، متورط في قضية أخلاقية دنيئة تصب في "الخدمة مقابل الجنس"، التي انتهت فصولها، بإصدار غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس حكما يقضي بإدانة المتهم (م.أ.ب)، بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم مع أداء تعويض مالي لفائدة الضحية قدره 60 ألف درهم. ووفق صك الاتهام، فقد تابعت النيابة العامة المختصة بمكناس، المتهم، في حالة اعتقال، بتهم "الاتجار بالبشر، باستدراج أشخاص بواسطة النصب والاحتيال والخدعة، وإساءة استعمال الوظيفة، واستغلال حالة الضعف والحاجة والهشاشة، بغرض الاستغلال الجنسي، وهتك عرض أنثى باستعمال العنف". فيما توبعت رفيقته في حالة سراح، من أجل "الفساد والمشاركة في الخيانة الزوجية". وتعود تفاصيل هذه الفضيحة الأخلاقية التي هزت الرأي العام المحلي خصوصا ، حينما ضبطت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن مكناس، الإطار التربوي وإمام مسجد، متلبسا بممارسة الجنس مع امرأة مطلقة وأم لطفل داخل سيارته في ركن معزول بمنطقة خلاء بحي تولال الشعبي نواحي مكناس، وعند تفتيش السيارة، عثر بداخلها على وثائق تضم، نسخا للسيرة الذاتية للمتهمة ولبطاقتها الوطنية، بالإضافة إلى طلب عمل مكتوب بخط يدها، ليتم اقتياد الموقوفين إلى مقر الشرطة، ووضعهما رهن تدابير الحراسة النظرية، بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة. وصرحت الضحية الموقوفة في محضر قانوني أثناء مواجهتها بالمتهم الخمسيني، بأنه استغلها جنسيا وهتك عرضها، بعد أن أوهمها بتوظيفها بإحدى المؤسسات التعليمية التابعة لمديرية التعليم بمكناس، بصفته إطارا تربويا له علاقات مهمة مع مسؤولين في الحقل التعليمي، ما يمكنه من مساعدتها على إيجاد منصب شغل محترم بالقطاع نفسه على حد تعبير المعنية، ليتقرر بعدها إيداع المشتبه فيه الموقوف السجن المحلي تولال، بعد استنطاقه تفصيليا من قبل قاضي التحقيق ومتابعته في حالة اعتقال على خلفية تورطه في جريمة "الاتجار بالبشر". وبمجرد شيوع الخبر، دخل المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، على خط القضية، وأعلن في بيان له، أنه اطلع بألم وحسرة عميقين، على ما صدر منه من سلوك غير مقبول، لا يليق مشهود له بكفاءته وأقدميته في الحقل التربوي. وأثارت الواقعة غضبا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي صفوف هيآت مهتمة بالشأن التربوي، بينما سارعت مديرية التعليم بمكناس والوزارة الوصية إلى التحقيق في الموضوع قبل اتخاذ الإجراءات الادارية والتربوية القانونية، في حق الإطار التربوي (م.أ.ب). حميد بن التهامي (مكناس)